الجمعة، 21 يونيو 2019

الامر عند الاصوليين الشيخ اية الله عبد الكريم الحائري

وبملاحظة النصوص الشرعيّة الواردة في القرآن الكريم وجدناها تنقسم إلى:
1- فئة استعملت فيها الكلمة إخبارا يشير إلى تشريع قد صدر بصيغته الخاصّة به، وليس بكلمة (أمر) أو أحد تصريفاتها، وهذه مثل:
- (واُمرتُ أن اُسلّم لربّ العالمين).
- (واُمرنا لنسلّم لربّ العالمين).
فإنّهما إخبار عن أمر قد صدر بصيغته الخاصّة به، وهي - واللَّه العالم – (أسلم) و (أسلموا).
2- فئة استعملت فيها الكلمة إنشاء يطلب به إصدار الأمر بصيغته الخاصّة به، وهذه مثل:
- (أمر أهلك بالصلاة).
أي - واللَّه العالم - قل لهم: (صلّوا).
فهذه ليست في صدد التشريع، فإذا حملت على الوجوب فلصدورها من المولى إلى العبد.
وتقدير نوعية الحكم في هاتين الفئتين من الأوامر يرتبط بالأمر الصادر بصيغته أو الأمر الذي سيصدر بصيغته أيضا، فإن كان ذلك واجبا كان هذا مثله، وان كان ندبا كان هذا ندبا.
3- فئة تستعمل فيها كلمة الأمر وسيلة تشريع، وهذه مثل قوله تعالى: (انّ اللَّه يأمُركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها).
ففي أمثال هذه يأتي التساؤل: هل هي للوجوب أو لغيره، أي انّها هي محور البحث عن دلالة مادّة الأمر.
هنا نقول: إنّ الأوامر إذا كانت طلبا لإيقاع الفعل فإنّها تقترن دائما بالجزاء.
ونوعية الجزاء هي التي تكشف لنا عن نوعية الأمر، هل هو على نحو الإلزام مع المنع من الترك، أو هو على نحو الإلزام لكن مع الترخيص بالترك.
فإن كان الجزاء ثوابا فقط فإنّ الأمر للندب، وإن كان الجزاء ثوابا على الفعل وعقابا على الترك فالأمر للوجوب.
وفي الآية الكريمة لأنّ الأمانة التي هي حقّ الغير، يعاقب المكلّف عند عدم ردّها لأهلها يكون الأمر فيها للوجوب.
وهذا الذي ذكرناه يقتضينا حمل دلالة الأمر على الطلب وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب.
والجزاء هو قرينة التعيين.
هيئة الأمر:
ويقال لها صيغة الأمر وهو الاسم الذي اشتهرت به على ألسنة الاُصوليين.
وصيغة الكلمة: هيئتها الحاصلة من ترتيب حروفها وحركاتها، أو قل: هي الشكل اللفظي الذي تتقولب فيه المادّة، ذلك أنّ الكلمة تتألّف من عنصرين أساسيين هما:
- المادّة: وهي حروفها وحركاتها.
- الهيئة: وهي الشكل الذي تصاغ به.
والمادة والهيئة للكلمة كوجهي العملة النقدية، فلا تكون الكلمة كلمة إلا بهما معا متكاملين.
والاُصوليون عندما عنونوا بحوثهم في موضوع الأوامر بـ(مادّة الأمر) و (صيغة الأمر) لم يقصدوا المادّة والصيغة لكلمة واحدة، وإن كان كلامهم قد يوهم هذا، وإنّما أرادوا بمادّة الأمر مادّة كلمة أمر خاصّة، وهي الحروف التي تألّفت منها هذه الكلمة وهي ( أ م ر).
وليس مرادهم مادّة هيئة كلّ فعل أو كلّ عبارة تدلّ على الطلب الأمري.
وأرادوا بهيئة الأمر أو صيغة الأمر كلّ صيغة تفيد الطلب الأمري مع أيّة مادّة كانت (أ م ر) وغيرها من المواد المستعملة في اللغة وعند العرف.
وقد تناول بحثهم صيغة الأمر من جهتين، هما:
1- معاني صيغة الأمر المستعملة فيها في اللغة العربية.
2- المعنى الشرعي الذي تدلّ عليه الصيغة.
(هيئات الأمر):
ولأنّه ليس للأمر في اللغة العربية صيغة واحدة فقط، وإنّما فيها أكثر من صيغة يقتضينا منهج البحث أن نذكر صيغ الأمر على  اختلافها في اللغة العربية كجهة ثالثة، وأن نبدأ بها أوّلا، وهي:
1- فعل الأمر:
نحو قوله تعالى: (إذا قمتم للصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جُنبا فاطهّروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامَسْتُم النّساء فلم تجدوا ماءً فتيمّموا صعيدا طيّبا فامسحوا وجوهكم وأيديكم).
2- الفعل المضارع المقترن بلام الأمر:
كقوله سبحانه: (وإذا كُنتَ فيهم فأقمت لهم الصلاة فَلتَقُم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من وراءكم ولتأت طائفة اُخرى لم يصلّوا فليصلّوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم).
وقوله: (وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ).
3- اسم فعل الأمر:
مثل قوله عزّوجلّ: (قل هلمّ شهداءكم الذين يشهدون أنّ اللَّه حرّم هذا)، وقوله: (قل تعالوا أتلُ ما حرّم ربّكم عليكم)، وقوله: (ياأيّها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم).
4- الجملة الفعليّه المقصود بها الإنشاء:
كقوله تعالى: (ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلّ ما ردّوا إلى الفتنة اركسوا فيها فان لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفّوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم واُولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا)، وقوله: (ولن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلا)، وقوله: (المطلّقات يتربصن بأنفسهنّ ثلاثة قُروء).
5- الجملة الاسميّة المقصود بها الإنشاء:
كقوله تعالى: (انّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا).
6- المصدر النائب عن فعل الأمر:
نحو قوله عزّوجلّ: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضربَ الرقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فامّا مّنا بعدُ وامّا فداءً حتّى تضع الحرب أوزارها).
انّ هذه الصيغ الأمرية المستعملة في القرآن الكريم وأمثالها هي ذاتها المستعملة عند أهل اللغة العربية حال نزول القرآن الكريم وحتّى الآن.
وقد دأب الاُصوليون على إدراج هذه الصيغ تحت عنوان (صيغة إفعل) لأنّ صيغة إفعل أكثر شيوعا في الاستعمالات الاجتماعية ولأجل الاختصار أيضا.
وأضاف إليها بعضهم عبارة (وما في معناها) فكان عنوانه: (صيغة إفعل وما في معناها) - كما في (المعالم) لكي تشمل بقية الصيغ.
(معاني صيغة الأمر):
يراد بها المعاني التي وضعت لها صيغة الأمر، أو قل: المستعملة فيها استعمالا حقيقيّا.
وقد بلغ بها ابن النجّار الحنبلي في كتابه (شرح الكوكب المنير) خمسة وثلاثين معنى، ذكرها كاملة مع التمثيل لكلّ معنى.
من ذلك:
- الوجوب (أقيموا الصلاة).
- والندب (كاتبوهم).
- والامتنان (كلوا ممّا رزقناكم).
- والإكرام (ادخلوها بسلام).
- والتعجيز (فأتوا بسورة من مثله).
- الامتهان (كونوا قردةً خاسئين).. الخ.
وفي هذا الذي ذكر خلط واضح بين المعنى النحوي الصرفي والمعنى البلاغي.
ذلك أنّ الذي يبحث في دلالات الصيغ ومعانيها هو علم النحو بعامّة، وعلم الصرف بخاصة.
ويصطلح - لغويا - على المعاني الصرفيّة والاُخرى النحوية بالمعاني الأوّلية.
وهناك المعاني الثانوية، وهي المعاني البلاغية التي تدرس في علم المعاني، والتي يريدون بها الأغراض أو الغايات أو المقاصد التي من أجلها يقول المتكلّم كلامه وفق مقتضى الحال أو حسبما يتطلّب الموقف.
والفرق بين هذين النوعين من المعاني، أنّ المعنى النحوي الصرفي هو المعنى الحقيقي للصيغة، والمعاني البلاغية - بالنسبة إليه - معان مجازية.
ولصيغة الأمر - عند الصرفيين - معنى واحد هو الوجوب.
أمّا معانيها البلاغية أو المجازية فكثيرة، منها:
1- الإلتماس، كقولك لمساويك في الرتبة: (أعطني هذا الكتاب).
2- الدعاء، نحو (ربّنا آتِنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنة وقِنا عذابَ النّار).
3- التمنّي، كقول امرئ القيس:
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجل***** بصبح وما الإصباح منك بأمثل
4- التعجيز، كقوله تعالى: (فأتُوا بسورة من مثله).
5- التهديد، كقوله تعالى: (اعملوا ما شئتم).
6- التحقير، كقوله تعالى: (كونوا حجارة أو حديدا).
7- التسوية، كقوله تعالى: (فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم).
8- الامتنان، كقوله تعالى: (فكلوا ممّا رزقكم اللَّه)(1).
والذي يهمّنا - هنا - معرفة معناها الشرعي، أو قل (تشخيص ظهورها).
ونبدأ هذا، بذكر الأقوال الاُصولية في المسألة:
- في كتاب (معالم الدين):صيغة أفعل وما في معناها حقيقة في الوجوب فقط بحسب اللغة على الأقوى وفاقا لجمهور الاُصوليين.
- وقال قوم: إنّها حقيقة في الندب فقط.
- وقيل في الطلب، وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب.
- وقال علم الهدى(رحمه الله تعالى): إنّها مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا لفظيّا في اللغة، وأمّا في العرف الشرعي فهي حقيقة في الوجوب فقط.
- وتوقّف في ذلك قوم فلم يدروا أللوجوب هي أم للندب.
- وقيل: هي مشتركة بين ثلاثة أشياء: الوجوب والندب والإباحة.
- وقيل: للقدر المشترك بين هذه الثلاثة، وهو الأذن.
- وزعم قوم: أنّها مشتركة بين أربعة اُمور، وهي الثلاثة السابقة والتهديد.
- وقيل فيها أشياء اُخرى لكنّها شديدة الشذوذ، بيّنة الوهن، فلا جدوى في التعرّض لنقلها.
والمذكور في (الذريعة) للشريف المرتضى علم الهدى هو قوله بأنّ صيغة افعل مشتركة اشتراكا لفظيا بين الوجوب والإباحة، قال: اختلف الناس في صيغة الأمر:
- فذهب الفقهاء كلّهم أو أكثرهم وأكثر المتكلّمين إلى أنّ للأمر صيغة مفردة مختصة به، متى استعملت في غيره كانت مجازا، وهي قول القائل لمن هو دونه في الرتبة (إفعل).
- وذهب آخرون إلى أنّ هذه اللفظة مشتركة بين الأمر والإباحة، وهي حقيقة فيهما، ومع الإطلاق لا يفهم أحد منهما، وإنّما يفهم واحد دون صاحبه بدليل، وهو الصحيح.
والذي يدلّ عليه: أنّ هذه اللفظة مستعملة بلا خلاف في الأمر والإباحة في التخاطب والشعر والقرآن، قال اللَّه تعالى: (أقيموا الصلاة) وهو أمر، وقال سبحانه: (وإذا حَللتم فاصطادوا) وهو مبيح، وكذلك قوله تعالى: (فإذا قُضِيَت الصلاة فانتَشِروا في الأرض)، والانتشار مباح غير مأمور به، وظاهر الاستعمال يدلّ على الحقيقة.
ورأينا في مقال صاحب المعالم أنّ الجمهور يذهب إلى أنّ صيغة (إفعل) ظاهرة في الوجوب، وقوى (أعني صاحب المعالم) هذا الرأي.
استدلّ القائلون بظهور الصيغة في الوجوب بالأدلّة التالية:
1- الفهم العرفي:
قال في (المعالم): إنّا نقطع بأنّ السيّد إذا قال لعبده: (إفعل كذا) فلم يفعل عد عاصيا، وذمّه العقلاء، معلّلين حسن ذمّه بمجرد ترك الإمتثال، وهو معنى الوجوب.
وقال مغنية - وهو من القائلين بظهور الصيغة في الوجوب:  كلّ الناس يفهمون ويعلمون أنّ البدوي إذا قال لولده (اعقل الناقة) فإنّه لا يرضى عنه إلا إذا صدع بالأمر، ونفس الشي‏ء إذا قال الحضري لسائق سيارته (ضعها في المرآب)، ويرون الولد أو السائق عاصيا يستحق الذمّ إذا هو ترك وأهمل، ولا تنفعه المعذرة بأنّ صيغة افعل لوحدها بلا قرينة لا تدلّ على الإلزام والوجوب.
2- النصوص الشرعيّة، مثل:
(وإذا قيل لهم أركعوا لا يركعون).
فإنّه - سبحانه - ذمّهم على مخالفتهم للأمر، ولولا أنّه للوجوب لم يتوجّه الذمّ.
3- الإدراك العقلي:
يقول اُستاذنا المظفّر: والحقّ أنّها (يعني الصيغة) ظاهرة في الوجوب، وشأنها في ظهورها في الوجوب شأن مادّة الأمر من انّ الوجوب يستفاد من حكم العقل بلزوم إطاعة أمر المولى ووجوب الإنبعاث عن بعثه قضاءً لحقّ المولوية والعبوديّة، ما لم يرخّص نفس المولى بالترك ويأذن به، وبدون الترخيص فالأمر لو خلي وطبعه شأنه أن يكون من مصاديق حكم العقل بوجوب الطاعة.
هذه محصّلة ما ذكروه.
غير أنّ البحث في المسألة يفرض علينا الرجوع إلى النصوص الشرعية الأمرية، والوقوف على المعاني الشرعيّة التي استعملت فيها من قبل المشرّع نفسه.
وعند ذلك سوف نرى:
- انّ بعضها مستعمل في الوجوب.
- وبعضها مستعمل في الندب.
- وبعضها مستعمل في الإباحة.
وأن حملها على أي منها كان يستفاد من قرينة الجزاء الشرعي.
ولا أراني بحاجة إلى ذكر أمثلة لذلك لأنّ النصوص كلّها على هذا.
ومن هنا ندرك أنّ الصيغة غير المقترنة بما يعيّن المراد منها لا ظهور لها إلا في مطلق جواز الإتيان بالفعل.
وهذا يعني انّها للقدر المشترك بين الوجوب والندب والإباحة وهو الجواز.
ويتمّ تعيين أي واحد من هذه الثلاثة هو المراد شرعا، بقرينة الجزاء.
فما يكون الجزاء فيه ثوابا على الفعل وعقابا على الترك فهو الوجوب، ومايكون الجزاء فيه ثوابا على الفعل ولا عقاب على تركه فهو الندب.
وما لا جزاء على فعله ولا على تركه فهو الإباحة.
التطبيق:
بعد أن تبيّنا - نظريا - دلالة الأمر مستمدّين ذلك من التعاملات العرفيّة والاستعمالات الشرعيّة، ننتقل إلى دور التطبيق مجيبين على التساؤل التالي:
1- كيف يتعامل الفقيه مع المنقول الشرعي الأمري؟
الإجابة:
- إذا انتهى البحث الاُصولي بالفقيه إلى أنّ الأمر ظاهر في الوجوب، فإنّه سيتبّع الخطوات التالية:
أ- إذا كان الأمر غير مقترن بما يعيّن المراد منه، يحمل على الوجوب.
أي يستفيد منه الفقيه دلالته على الوجوب.
ب- وإذا كان الأمر مقترنا بما يدلّ على مراد الشارع المقدّس منه، يحمله الفقيه على ما دلّت عليه القرينة، أي يستفيد منه الحكم الذي صرفته إليه القرينة.
ج- إذا شكّ في دلالة الأمر، ويتأتّى هذا عندما يقترن الأمر بشي‏ء يشكّ في أنّه قرينة أو غير قرينة.
هنا أيضا يحمله على الوجوب تطبيقا للقاعدة التي تقول: الأصل عدم القرينة.
وفحواها: أنّنا إذا شككنا في شي‏ء أنّه قرينة أو ليس بقرينة نبني على انّه ليس بقرينة.
ومعنى هذا: أنّ النتيجة - بعد تطبيق هذه القاعدة - أنّ الأمر مجرّد من القرينة، والأمر المجرد من القرائن - حسب الرأي - ظاهر في الوجوب، فيحمل على الوجوب.
- إذا أسلم البحث الاُصولي الفقيه إلى أنّ الأمر ظاهر في الندب فإنّه سيتبّع الخطوات نفسها، ولكن بوضع الندب موضع الوجوب.
- وإذا أنهى البحث الاُصولي إلى أنّ الأمر مشترك بين الوجوب والندب، أو بينهما والإباحة.. والخ.
هنا لا يحمل الأمر على أي واحد منها إلا بعد التماس القرينة المعيّنة له.
ويتأتّى هذا في الاشتراكين اللفظي والمعنوي على حدٍّ سواء.
(الأمثلة):
1- الأمر غير المقترن:
عن الحلبي عن أبي عبداللَّه(عليه السلام): (من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن).
فجملة (هو ضامن) جملة إنشائية أمرية، أفاد الفقهاء منها وجوب الديّة على الزوج.
وعن الحلبي أيضا عن أبي عبداللَّه(عليه السلام): سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع عليها فأفضاها، قال (عليه السلام): (عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة).
فجملة (عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة) جملة إنشائية أمرية، أفاد الفقهاء منها وجوب النفقة على الزوجة مدّة حياتها.
وهذه الإفادة من الفقهاء قائمة على إحدى قاعدتين، هما:
1- قاعدة أنّ الأمر العاري عن القرينة يفيد الوجوب.
2- قاعدة أنّ الأمر المقترن بما يفيد الوجوب يحمل على الوجوب والأمر في الحديث الأوّل تطبيق لقاعدة وجوب الضمان عند حدوث العيب (لكلّ خدش أرش)(2) التي اُفيد وجوبها من نصوص اُخرى، فالتطبيق - هنا - هو قرينة الوجوب.
والأمر في الحديث الثاني مقترن بقوله (عليه) التي تفيد الإلزام الوجوبي حسبما يستفاد من استعمالاته في لسان الشرع.
3- الأمر المقترن:
أ- المقترن بما يفيد الوجوب.
قوله تعالى: (ياأيّها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى).
والقرينة - هنا - هي مادّة (كتب) حيث استعملت في الاُسلوب القرآني بمعنى (فرض) و (أوجب) إذا اُريد بها التشريع، كما في الآية (ولو أنّا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم)، فإنّها واضحة في إرادة الفرض والوجوب، وذلك من قوله تعالى (كتبنا).
ب- المقترن بما يفيد الندب:
عن الصادق عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: (تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من أحبّ أن يتبّع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج).
والقرينة - هنا - هي عبارة (سنّتي) التي يراد بها الإستحباب، لأنّ السنّة - كما تقدّم في موضوع الحكم - ترادف الإستحباب والندب.
ج- المقترن بما يفيد الإباحة:
قوله تعالى: (أحلّت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلّي الصيد وأنتم حرم.. وإذا حللتم فاصطادوا).
القرينة - هنا - هي عبارة (وأنتم حرم) التي تفيد حظر الصيد وقت الإحرام، ولأنّ حكم الصيد المستفاد من النصوص الاُخرى هو الجواز والإباحة يكون الأمر (فاصطادوا) للإشعار بانتهاء مدّة التحريم ورجوع الإصطياد إلى حكمه السابق، وهو الإباحة. وهكذا.

الهوامش:
(1)- أنظر:
- مختصر النحو للمؤلف:أسلوب الأمر.
تلخيص البلاغة له أيضاً: الإنشاء.
(2)- الخدش: الجرحّ.
الأرش:الدية.

النهي عند الاصوليين اصول الفقه اية الله عبد الكريم الحائري

النواهي
النواهي: جمع، مفردة نهي، وهو خلاف الأمر.
تعريف النهي:
لا يختلف اللغويون في أنّ النهي ضدّ الأمر أو خلاف الأمر، وإنّما اختلفوا في معناه على أقوال، هي:
1- طلب الكفّ عن الإتيان بالفعل.
قال الجوهري في (الصحاح):النهي خلاف الأمر، ونهيته عن كذا فانتهى عنه، وتناهى، أي كفّ.
وعبّر عنه في (المعجم الوسيط) بـ(طلب الامتناع)  فقد جاء فيه: النهي: طلب الامتناع عن الشي‏ء.
والامتناع عن الشي‏ء يعني الكفّ عنه، ذلك أنّ كلا منهما يرادف الآخر.
2- طلب ترك الفعل:
قال الكرمي في (الهادي): النهي ضدّ الأمر، أو هو ترك العمل المراد.
وهو التعريف النحوي للنهي إلا أنّ النحّاة قيدوه بأن يكون بأداة النهي وهي (لا) أو أداة التحذير وهي (إيّاك) وفروعها.
وعبّر عنه (أعني طلب الترك) قدامى الاُصوليين - لا سيّما المعتزلة منهم – بـ(أن لا تفعل).
ففي محصول الرازي: المطلوب بالنهي عندنا فعل ضدّ المنهي عنه، وعند أبي هاشم(1): نفس أن لا يفعل المنهي عنه.
(أن لا يفعل) من الألفاظ الاُصولية، وعن الاُصوليين أخذه الشريف الجرجاني في تعريفاته حيث قال: النهي ضدّ الأمر وهو قول القائل لمن دونه لاتفعل.
وقد سرب هذا التعبير الاُصولي إلى المتأخّرين من أصحابنا، ففي (معالم الدين):وقال (يعني العلامة الحلّي) في (النهاية): المطلوب بالنهي نفس أن لا تفعل، وحكي أنّه قول جماعة كثيرة.
3- الزجر عن الشي‏ء:
ففي (معجم ألفاظ القرآن الكريم) - لمجمع اللغة العربية بالقاهرة المعاصر -:  نهاه عن الشي‏ء ينهاه فهو ناه، وهم ناهون: زجره عنه بالقول والفعل.
وهو - فيما يبدو لي - مستعار من التعريف الاُصولي المعاصر الذي انتهت إليه مدرسة النجف الاُصولية الحديثة - كما سيأتي.
والفرق بين الزجر عن الشي‏ء على نحو الكفّ أو الترك هو أنّ طلب الكفّ وكذلك طلب الترك من لوازم الزجر، لأنّ الانزجار الذي هو نتيجة الزجر يتحقّق بالكفّ عن الفعل أو تركه، فالكفّ والترك هما مطلوب الزاجر.
وكذلك لم يختلف الاُصوليون في أنّ النهي ضدّ الأمر أو خلاف الأمر.
وأيضا لم يختلفوا في أنّه اُسلوب إنشائي.
وإنّما اختلفوا في مدلوله، على أساس من الاختلاف اللغوي في معناه، فقالوا:
1- هو دالّ على الزجر.
2- هو دالّ على الطلب.
واختلفوا في المطلوب على قولين هما:
أ- أنّه دالّ على طلب الكفّ عن الفعل.
ب- أنّه دالّ على طلب ترك الفعل.
وهم على اشتراط العلو أو الاستعلاء أو كليهما - كما تقدّم في مبحث الأمر - ومن هنا قال الشوكاني في (إرشاد الفحول ):وهو (يعني النهي) في الاصطلاح: القول الإنشائي الدالّ على طلب كفّ عن فعل على جهة الإستعلاء.
مادّته:
ويراد بها كلمة (نهي) أي (ن ه’ ي)، وهي تفيد معنى الزجر، أو معنى طلب الامتناع عن الفعل.
والزجر يعني المنع.
والمنع من فعل الشي‏ء قد يكون على نحو الإلزام مع عدم الترخيص بالإتيان بالفعل، وقد يكون مع الترخيص بالإتيان بالفعل، والأوّل هو معنى الحرمة، والثاني هو معنى الكراهة.
ويفرّق بينهما بقرينة الجزاء، فما توعّد فاعله بالعقوبة فهو الحرمة وإلا فهو الكراهة.
وذهب الجمهور إلى دلالة مادّة النهي على التحريم.
صيغته:
المراد من صيغة النهي كلّ هيئة تفيد الزجر عن الفعل أو طلب الكفّ عن الفعل أو طلب ترك الفعل - على الاختلاف في تعريفه.
وللنهي في اللغة العربية ثلاث صيغ، هي:
1- الفعل المضارع المقترن بـ(لا) الناهية، كقوله تعالى: (لا تقربوا الزنى).
2- اُسلوب التحذير، نحو قوله(صلى الله عليه وآله وسلم):(إيّاكم وخضراء الدِّمن).
3- الجملة الخبرية، مثل قوله سبحانه: (ويلٌ للمطفّفين).
معاني الصيغة:
للنهي - كالأمر - معنى لغوي صرفي ومعانٍ اُخرى بلاغية، والمعنى الصرفي أو النحوي هو التحريم، وهو المعنى الحقيقي له لظهوره فيه، والمعاني البلاغية هي المعاني المجازية له، وبلغ بها ابن النجار الحنبلي في (شرح الكوكب المنير) خمسة عشر معنى، منها:
1- الإلتماس، كقولك لنظيرك: (لا تذهب إلى ساحل البحر).
2- الدعاء، كقوله تعالى: (ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا).
3- التمنّي، كقول الشاعر:
ياليل طل يانوم زل***** ياصبح قف لا تطلع
4- التيئيس، كقوله تعالى: (لا تعتذروا اليوم).
5- التهديد، كقولك لابنك الصغير: (لا تمتثل أمري).
6- الإرشاد، كقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم).
دلالة الصيغة:
ويراد بالدلالة - هنا - الدلالة الظهورية.
ذهب الجمهور إلى أنّ صيغة النهي ظاهرة في التحريم، واستدلّوا لذلك بالفهم العرفي والنصوص الشرعيّة وإدراك العقل.
قال في (معالم الدين):اختلف الناس في مدلول صيغة النهي حقيقة، على نحو اختلافهم في الأمر.
والحقّ: إنّها حقيقة في التحريم مجاز في غيره:
- لأنّه المتبادر منها في العرف العامّ عند الإطلاق، ولهذا يذمّ العبد على فعل مانهاه المولى عنه بقوله (لا تفعله)، والأصل عدم النقل.
- ولقوله تعالى: (وما نهاكم عنه فانتهوا)، أوجب سبحانه الانتهاء عمّا نهى الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) عنه، لما ثبت من أنّ الأمر حقيقة في الوجوب، وما وجب الانتهاء عنه، فقد حرم فعله.
والذين قالوا بأنّ صيغة افعل ظاهرة في الوجوب لأنّ العقل يحكم بذلك قضاء لحقّ العبوديّة والمولوية قالوا هنا إنّ صيغة النهي ظاهرة في التحريم لأنّ العقل يحكم بذلك قضاء لحقّ العبودية والمولوية.
وقلنا في مبحث دلالة صيغة افعل إنّ الطريق السوي الذي يوصل إلى معرفة مدلول الصيغة هو استقراء الاستعمالات الشرعيّة للصيغة.
وكذلك نقول هنا إنّ الطريق السوي هو الاستقراء، والاستقراء أوقفنا على انّ صيغة النهي كما تستعمل في التحريم تستعمل في الكراهة، فهي لكلّ منهما.
والجزاء هو القرينة المعينة للمراد منها، فإن كان في البين وعيد على الفعل فالمراد منها الحرمة، وإن لم يكن فالمراد منها هو الكراهة.
المطلوب بالنهي:
من المسائل التي اُثيرت في البحث الاُصولي التساؤل عن المراد من النهي. ويبدو من ذكر أسماء بعض المعتزلة التي تردّد ذكرها عند عرض الأقوال في المسألة كاسم أبي هاشم الجبائي - كما تقدّم - أنّها استوردت من كتبهم الاُصولية التي نهجوا فيها المنهج الكلامي.
وبقيت تثار منذ العهود الاُصوليّة المبكّرة وحتّى عهدنا هذا، كما استمرت تعالج وفق المنهج الكلامي.
وهي من أوضح القضايا التي تكشف عن تأثّر علم اُصول الفقه بعلم الكلام.
ومن أقدم من حرّرها من علمائنا الإمامية الشيخ العاملي في (المعالم)، قال: وقد اختلفوا في أنّ المطلوب بالنهي ما هو؟
- فذهب الأكثرون إلى أنّه هو الكفّ عن الفعل المنهي عنه، منهم العلّامة ؛ في تهذيبه.
- وقال (يعني العلّامة) في النهاية: المطلوب بالنهي: نفس أن لا تفعل، وحكي أنّه قول جماعة كثيرة.
ويريدون من عبارتهم (نفس أن لا تفعل): ترك الفعل - كما مرّ -.
فالمسألة فيها قولان:
1- طلب الكفّ عن الفعل.
2- طلب ترك الفعل.
والفرق بين الكفّ والترك في المنظور الكلامي هو:
- أنّ الكفّ - ويراد به كفّ النفس عن الفعل - شي‏ء وجودي، لأنّ النفس موجودة، وصاحبها قادر على كفّها ومنعها من الأقدام على الفعل. فإذا قيل (لا تشرب الخمر) فإنّ الإنسان يستطيع بإرادته أن يكفّ نفسه عن أن تقدم على شرب الخمر.
- أمّا الترك فهو شي‏ء عدمي محض لا تطاله قدرة الإنسان لأنّه حاصل، وتحصيل الحاصل غير مقدور.
وعلى أساس من هذا الفرق أثار القائلون إنّ النهي هو طلب الكفّ ردّا على القائلين إنّه الترك الإشكال التالي:
إنّ الطلب الذي هو تكليف شرعي أمر وجودي، والتكليف لا يتعلّق إلا بالشي‏ء المقدور للمكلّف، فإذا قلنا: إنّ الطلب هو الترك يكون قد تعلّق الطلب وهو شي‏ء وجودي بالترك وهو شي‏ء عدمي غير مقدور للمكلّف تحصيله، لأنّ التكليف - بناءً على هذا - يطلب من المكلّف تحصيل عدم الفعل وهو (أعني عدم الفعل) حاصل منذ الأزل، وتحصيل الحاصل محال.
واُجيب عن هذا الإشكال بأنّ المطلوب من المكلّف هو بقاء العدم مستمرا، أي على المكلّف أن لا يفعل المنهي عنه فيقطع استمراريته.
يقول الرازي في (المحصول) (2) انّه (يعني المكلّف) كما يمكنه فعل الزنى (مثلا) فكذلك يمكنه أن يترك الفعل على عدمه الأصلي وأن لا يغيّره، فعدم التغيير أمر مقدور له فيتناوله التكليف.
وقال الميرزا القمّي في (القوانين) بعد اختياره أنّ المطلوب بالنهي هو الترك مستدلا على مختاره ورادّا على الإشكال المذكور: لنا: صدق الامتثال عرفا بمجرد ترك العبد ما نهاه المولى عنه، مع قطع النظر عن ملاحظة أنّه كان مشتاقا إلى الفعل فكفّ نفسه عنه.
فإن قلت: العدم الأزلي سابق، ويمتنع التأثير فيه، للزوم تحصيل الحاصل، مع أنّ أثر القدرة متأخّر عنه.
قلت: الممتنع هو إيجاد العدم السابق لا استمراره، وأثر القدرة يظهر في الاستمرار، فإذا ثبت إمكان رفعه باتيان الفعل فيثبت إمكان إبقائه باستمرار الترك إذ القدرة بالنسبة إلى طرفي النقيض متساوية وإلا لكان وجوبا وامتناعا.
وتخلّصا من الإيراد والردّ المذكورين عدل متأخّرو المتأخّرين والمعاصرون من أصحابنا الإماميّة إلى القول بأنّ معنى النهي هو الزجر عن الفعل، كما انّ معنى الأمر هو البعث إلى الفعل.
ومن البديهي أنّ الزجر عن الفعل يلزمه طلب ترك الفعل كما أنّ البعث إلى الفعل يلزمه طلب الإتيان بالفعل.
ولكن تبقى الملاحظة المنهجيّة قائمة، وهي أنّ أمثال هذه المسائل لا يرجع فيها إلى النظريات الفلسفيّة أو الاُخرى الكلامية لأنّها خطابات شرعيّة سلك فيها الشارع المقدّس طريقة الناس في خطاباتهم وحواراتهم، فكان المطلوب منهجيا أن يرجع فيها إلى الفهم العرفي.
فما الذي يفهمه العرف الاجتماعي من النهي؟
عندما يقال: (لا تشرب الخمر) فإنّ الذي يفهمه العرف الاجتماعي من هذا الخطاب هو أنّ المخاطب ممنوع من شرب الخمر، أي مطلوب منه الامتناع عن شرب الخمر.
وهذا يكفينا في فهم البلاغات الشرعيّة.
أمّا ما رأيناه من الأخذ بمعطيات علم الكلام لا مبرّر له هنا لأنّه ينأى بالفكرة عن الواقع، ويربك ارتباط النصّ بالسلوك الفردي والاجتماعي.
وهذه إحدى المسائل التي وعدت بالوقوف عند بعضها لنتبيّن عمق تأثّر اُصول الفقه بطريقة المتكلّمين التي نحن في غنىً عنها إذا ما أخذنا بالمنهج الاُصولي - اللغوي، أو المنهج الاُصولي - الاجتماعي.


المفاهيم
تمهيد:
من الظواهر اللغوية وجود تراكيب لفظيّة ذات دلالتين في آن واحد، تستفاد إحداهما من نصّ عبارة التركيب وبشكل مباشر، والاُخرى من إشارة التركيب إليها، أي انّها تستفاد من التركيب اللفظي، ولكن بشكل غير مباشر.
ومن أقدم من تناول هذه الظاهرة اللغوية بالبحث المنطقيون الإغريق. ففي المنطق الارسطي قسّموا الدلالة الوضعيّة اللفظيّة(الدلالة اللغوية) إلى ثلاثة أقسام: دلالة التطابق ودلالة التضمّن ودلالة الإلتزام.
ونصّوا على انّ الدلالتين الأوّليين (التطابق والتضمّن) تدلّ عليها العبارة، ويستفادان منها بشكل مباشر.
أمّا الدلالة الثالثة (الإلتزام) فلا تستفاد من حاقّ العبارة، وإنّما تشير إليها العبارة إشارة واضحة بواسطة العلاقة (اللزوم) بينها وبين دلالة العبارة، وقد تقدّم هذا على نحو التفصيل في مبحث الدلالة.
ويوقفنا هذا على أنّ هذه الظاهرة من الظواهر اللغوية الاجتماعية العامّة.
وبتعبير علمي: انّ دلالة الألفاظ تتنوّع إلى ظاهرتين:
اُولاهما: وهي الأكثر عددا وشيوعا أن يحمل التركيب دلالة واحدة، قد تكون حقيقيّة وقد تكون مجازية.
وثانيتهما: وهي الأقل رقما وانتشارا أن يحمل التركيب دلالتين، تستفاد إحداهما من عبارته، وتستفاد الاُخرى من إشارته إليها.
وعلى هذا ربّما استطعنا أن نسمّي الاُولى دلالة العبارة، والثانية دلالة الإشارة.
والاُولى في المصطلح المنطقي هي التطابق والتضمّن والثانية هي الإلتزام.
وقد لحظ الاُصوليون وجود هذا التنويع لدلالة الألفاظ في النصوص الشرعيّة من القرآن الكريم والحديث الشريف، ذلك لأنّ المشرّع الإسلامي سار في أساليب ووسائل خطاباته وحواراته سيرة مجتمع الناس في أساليبهم في التعبير ووسائلهم في نقل المعاني.
ولم يشأ الاُصوليون أن يستعيروا من علم المنطق مصطلحاته في هذا التنويع، فوضعوا له مصطلحي (المنطوق) و (المفهوم)، وعنوا بالمنطوق دلالة العبارة، وبالمفهوم دلالة الإشارة، أو قل: رادفوا بين المنطوق اُصوليا والتطابق والتضمّن منطقيّا، وبين المفهوم اُصوليا والإلتزام منطقيّا.
فالمنطوق والمفهوم مصطلحان اُصوليان خالصان في نسبهما الاُصولي، إذ لم يعهد لهما ذكر في المعاجم اللغوية بمعناهما الإصطلاحي الاُصولي، ذلك أنّ النطق في اللغة: التكلّم بالألفاظ (التلفّظ)، والمنطوق: الكلام الملفوظ، أي المؤلّف من الألفاظ.
ولكن لم يقصد منه ذلك في علم الاُصول، وإنّما اُريد به المعنى الذي يحمله الكلام، أي اُريد به المدلول لا الدالّ، وقال بعضهم إنّهما وصفان للدلالة، وله وجه لما سيأتي في التقسيم.
فالمنطوق في اللغة هو اللفظ، وفي الاُصول هو المعنى.
أمّا الفهم فهو في اللغة: الإدراك، والمعنى الذي يفهم من اللفظ بشكل مباشر أو غير مباشر.
وعلميّا: عرف في صحاح المرعشليين بما نصّه  فهم: standingأ- بوجه عامّ: القدرة على الإدراك والتفكير.
ب- وبوجه خاصّ عند ليبتنز(3): الإدراك العقلي في مقابل الإدراك الحسّي.
وبغية أن نستوضح معنى المنطوق ومعنى المفهوم عند الاُصوليين نقول: إنّ بعض النصوص الشرعيّة - كما قدّمت - ذات دلالتين، إحداهما تفهم من اللفظ مباشرةً والاُخرى تفهم منه أيضا ولكن بشكل غير مباشر، بمعنى أنّها تكون ملازمة للدلالة الاُولى ينتقل إلى معرفتها من معرفة الدلالة الاُولى.
وفي ضوء ما ألمحت إليه لابدّ من الاستعانة بعلم المنطق فيما قرّره في موضوع الدلالة الوضعيّة اللفظية (الدلالة اللغوية) من تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: التطابق والتضمّن والإلتزام، ذلك أنّ المعنى المطابقي للفظ، وكذلك المعنى التضمنّي نستفيدهما من حاقّ اللفظ مباشرة، أمّا المعنى الإلتزامي فلا نستفيده من حاقّ اللفظ مباشرةً وإنّما بواسطة معرفة اللزوم أو العلاقة بين المعنى الإلتزامي الذي هو خارج إطار اللفظ (اللازم) والمعنى المطابقي الذي هو مفاد دلالة اللفظ (الملزوم).
ويتمّ هذا بانتقال الذهن من تصوّر الملزوم إلى تصوّر اللازم تصورا بيّنا بالمعنى الأخص ودون أن يحتاج الذهن بعد إدراكه للملازمة أو العلاقة بين المعنيين التطابقي والإلتزامي إلى توسّط مقدّمة عقليّة.
وعلى هدي هذا نعود فنقول:
إنّ ما اصطلح عليه في علم المنطق بالمعنى المطابقي والمعنى التضمنّي هو (المنطوق) في المصطلح الاُصولي.
وما اصطلح عليه منطقيّا بالمعنى الإلتزامي هو (المفهوم) عند الاُصوليين.
وقد اصطلح عليهما بعض الاُصوليين المعاصرين بـ:
-(عبارة النصّ).
- و(إشارة النصّ).
وعرّف الاُولى بقوله: المراد بما يفهم من عبارة النصّ: المعنى الذي يتبادر فهمه من صيغته، ويكون هو المقصود من سياقه.
وعرّف الثانية بقوله: فدلالة الإشارة: هي دلالة النصّ على معنى لازم لما يفهم من عبارته غير مقصود من سياقه  - الشيخ خلاف(4).

الهوامش:
(1)- أبو هاشم: هو عبد  السلام ين محمد بن عبد الوهاب الجبائي(ت321هـ)، من رؤشاء المعتزلة وكبار المتكلمين، له كتاب (العدة) في أصول الفقه.
(2)- 2/304.
(3)- لايبنتز leibniz أعظم فيلسوف ألماني قبل كائط، توفي سنة 1716م وحرف التاء في أسم لايبنتز حرف طفيلي جاء من الترجمة اللاتينية لايبنتيوس.اُنظر:معجم الفلاسفة ط 1 ص 534.
(4)-144-145.
x

الاثنين، 17 ديسمبر 2018

حل تمارين كتاب المنطق للشيخ المظفر

أجوبة تمارين

 
منطق المظفر
 
ا ـ3

 

 

عبدالعزيز الـمزراق

 

 

الطبعة الأولى

1421هـ




الـمقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن علم المنطق يحدد القواعد العامة للتفكير السليم، ويبقى على الدارس لهذا العلم أن يسعى لتطبيقها على مصاديقها في جميع العلوم تطبيقاً صحيحاً ليسلم من الخطأ.

وإن عملية التطبيق ليست عملاً سهلاً بل هي مهمة فكرية تحتاج إلى درس وتمحيص وممارسة، ولا يغني الجهد العلمي المنطقي المبذول في دراسة النظريات العامة عن بذل جهد جديد في التطبيق،
 إذ مجرد الدقة في النظريات العامة لا تغني عن الدقة في تطبيقها؛ لأن تطبيق النظريات العامة دائماً له موهبته الخاصة التي بها يتفاوت الناس.

وقد أجاب على أسئلة وتمارين منطق المظفر كثير من طلبة العلم، وما خرج للطبع منها قليل على أنه ربما وجد تفاوت بين بعض إجاباتهم وذلك لأن لكل واحد ذوق وموهبة خاصة في التطبيق فقد يصوب بعضهم معنىً والآخر ينفيه.
ونحن من بين ألئك الذين منّ الله عليهم بالاستفادة من كتاب (المنطق) للشيخ المظفر بمطالعته دراسة وتدريساً مرات عديدة ـ فله الشكر على ما أعطى ومنح وله الحمد على ما وهب وألهم وأسأله المزيد من فضله ـ حتى صارت عندي مجموعة كبيرة من الملاحظات والأسئلة والأجوبة تصب في أصل المسائل والقواعد المنطقية وتساهم في إثراء المادة العلمية لدى الطالب.
ولكن تلك المجموعة كانت مبعثرة مشتتة هنا وهناك ولم تسمح الظروف بإخراجها حتى مضت السنون، وها أنا ذا أجد نفسي مرة أخرى أطالع أوراقي لإخراج أول هذه المساعي سائلاً الله أن يمنّ عليّ بنفسٍ مطمئنة مقبلة لا وجلة ولا مدبرة ذات همة مرتفعة عالية لجبر النواقص الماضية وتلافي ما قد فات في الأيام الخالية.
فأخذت بمراجعة ما أجبنا به على تمارين الكتاب وجمعتها منفردة مستقلة عما كتبناه في مذكرات المنطق تحت عنوان (المساعد في المنطق) لتسهل مراجعتا عند الحاجة.
وقد جعلت السؤال بخط عريض، وجعلت الجواب بعده مباشرة بخط غير عريض، وأدرجت بعض الأمثلة المطلوب الإجابة عليها في الجواب مباشرة بدون تكرارها للاختصار، وأشرت إلى رقم التمرين وفقرته وصفحته حسب تبويب الكتاب معتمداً الطبعة الثالثة البيروتية.
ومنه تعالى استمد العون والسداد سائلاً إياه أن ينفع به كما نفع بأصله.

الفاتحه على روح الشيخ المظفر

عبدالعزيز الـمزراق
الأحساء 25/جمادى الثانية/1421هـ
راجياً من إخوتي وأحبتي طلبة العلم أن يزودوني بملاحظاتهم البناءة.

 

 

أجوبة تمارين

 
منطق المظفر
 
الجزء الأول
التصورات

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الـمدخل

 

 


تمرينات ص25

1ـ لماذا لم يكن الوهم والشك من أقسام التصديق؟
لأن التصديق هو ترجيح أحد طرفي الخبر ولا ترجيح في الوهم والشك.

2ـ اذكر خمس قضايا من عندك مع بيان ما تحتاج إليه كل منها من أسباب توجه النفس الخمسة؟

1ـ حلاوة السكر: تحتاج إلى الانتباه وسلامة الحواس وسلامة الذهن.
2ـ دخول الفجر: تحتاج إلى الانتباه وسلامة الحواس وسلامة الذهن.
3ـ وجود محمد في الغرفة: تحتاج إلى الانتباه وسلامة الحواس وسلامة الذهن.
4ـ هذه الدار أكبر من تلك: تحتاج إلى الانتباه وسلامة الحواس وسلامة الذهن، وإجراء عملية غير عقلية.
5ـ شروق الشمس: تحتاج إلى الانتباه وسلامة الحواس وسلامة الذهن.
3ـ إذا علمت بأن في الغرفة شيئاً ما، وبعد الفحص عنه كثيراً وجدته فعلمت أنه فأرة مختفية، فهذا العلم الحاصل بعد البحث ضروري أم نظري؟
هذا العلم الحاصل ضروري لأن العملية التي أجريت عملية غير عقلية.
4ـ هل اتّفق أن حصلت لك شبهة في مقابل بديهة، اذكرها؟
من الواضح أن الوجود والعدم متناقضان لا يمكن اجتماعهما.
ولكنا قرأنا في الفلسفة الحديثة عند الغرب أن هيجل يرى أن كل الأشياء مركبة من النفي و الإثبات، فإنه يرى أن العالم مجموعة أفكار لا تسود بينها علاقة العلية والمعلولية وإنما تسود بينها علاقة منطقية معينة يسميها بـ(الديالكتيك) وهي على ما يقول: إن وجود الظواهر يبدأ من الوحدة نحو الكثرة ومن العام نحو الخاص، وليس هناك أعم من فكرة وظاهرة (الوجود) الذي يولد من أعماقه مقابله وهو فكرة (العدم) ويظهر من تركيبهما (الصيرورة).
5ـ ما الفرق بين الفكر والحدس؟
1ـ الفكر يحتاج في الوصول للمجهول إلى ثلاث حركات عقلية بينما الحدس لا يحتاج إلاّ إلى حركة واحدة.
2ـ المعلوم بالحدس بديهي وأمّا المتوصل إليه بالفكر فهو نظري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب الأول
نباحث الألفاظ
 

تمرينات ص39
(1) بيّن أنواع الدلالة فيما يأتي:
أ ـ دلالة عقرب الساعة على الوقت.
وضعية غير لفظية.
ب ـ دلالة صوت السعال على ألم الصدر.
طبعية.
جـ دلالة قيام الجالسين على احترام القادم.
وضعية غير لفظية.

د ـ دلالة حمرة الوجه على الخجل وصفرته على الوجل.

طبعية.

هـ دلالة حركة رأس المسؤول إلى الأسفل على الرضا وإلى الأعلى على عدم الرضا.
وضعية غير لفظية.

(2) اصنع جدولاً للدلالات الثلاث(العقلية وأختيها) وضع في كل قسم ما يدخل فيه من الأمثلة الآتية:

أ ـ دلالة الصعود على السطح على وجود سلم.
ب ـ دلالة فقدان حاجتك على أخذ سارق لها.

جـ دلالة الأنين على الشعور بالألم.
د ـ دلالة كثرة الكلام على الطيش وقلته على الرزانة.
هـ دلالة الخط على وجود الكاتب.
وـ دلالة سرعة النبض على الحمى.
زـ دلالة صوت المؤذن على دخول وقت الصلاة.
ح ـ دلالة التبختر في المشي أو تصعير الخد على الكبرياء.
ط ـ دلالة صفير القطار على قرب حركته أو قرب وصوله.
ي ـ دلالة غليان الماء على بلوغ الحرارة فيه درجة المائة.

الدلالة الوضعية

الدلالة الطبعية

الدلالة العقلية

ز
جـ
أ
ط
د
ب
 
و
هـ
 
ح
ي
(3) عيّن أقسام الدلالة اللفظية من الأمثلة الآتية:
أ ـ دلالة لفظ الكلمة على(القول المفرد).
مطابقية.
ب ـ دلالة لفظ الكلمة على(القول) وحده أو(المفرد) وحده.
ضمنية.
جـ دلالة لفظ السقف على الجدار.
التزامية.
د ـ دلالة لفظ الشجرة على ثمرتها.
ضمنية.
هـ دلالة لفظ السيارة على محركها.
ضمنية.
و ـ دلالة لفظ الدار على غرفها.
ضمنية.
ز ـ دلالة لفظ النخلة على الطريق إليها عند بيعها.
التزامية.
(4) إذا اشترى شخص من آخر داراً وتنازعا في الطريق إليها فقال المشتري الطريق داخل في البيع بدلالة لفظ الدار، فهذه الدلالة المدعاة من أي أقسام الدلالة اللفظية تكون؟
هي التزامية.
(5) استأجر رجل عاملاً ليعمل الليل كله، ولكن العامل ترك العمل عند الفجر، فخاصمه المستأجر مدعياً دلالة لفظ الليل على الوقت من الفجر إلى طلوع الشمس، فمن أي أقسام الدلالة اللفظية ينبغي أن تكون هذه الدلالة المدعاة؟
هي من الضمنية.
(6) لماذا يقولون لا يدل لفظ(الأسد) على(بخر الفم) دلالة التزامية، كما يدل على(الشجاعة)، مع أن البخر لازم للأسد كالشجاعة؟
لأنه يشترط في التلازم بين اللفظ والمعنى أن يكون بيّناً بالمعنى الأخص وأن يكون ذهنياً فلا يكفي التلازم في الخارج.

تمرينات ص44

1ـ هذه الألفاظ المستعملة في هذا الباب وهي لفظ(مختص، مشترك، منقول، إلى آخره) من أي أقسام اللفظ الواحد؟ أي أنها مختصة أو مشتركة أو غير ذلك؟
هي منقولات منطقية.
2ـ اذكر ثلاثة أمثلة لكل من أقسام اللفظ الواحد الخمسة؟
الحقيقة
المرتجل
المنقول
المشترك
المختص
أسد
باسم
الصلاة
قرء
الله
ثعلب
حارث
الحج
عين
حديد
بـحر
فهد
الهاتف
جون
حيوان
3ـ كيف تميّز بين المشترك والمنقول؟
المشترك موضوع لجميع المعاني كلاً على حدة من دون أن يسبق وضعه لبعضها على وضعه للآخر.
بينما المنقول هو الموضوع للجميع إلاّ أن وضعه لأحدها مسبوق بالوضع للآخر مع ملاحظة المناسبة بين المعنيين في الوضع لاحق.
4ـ هل تعرف لماذا يحتاج المشترك إلى قرينة؛ وهل يحتاج المنقول إلى القرينة؟
لأن المشترك صالح للدلالة على جميع المعاني الموضوعة له فلابد من نصب قرينة لتعيين أيّها المراد.
وأما المنقول فإنه أيضاً يحتاج إلى قرينة ما لم يهجر المعنى الأول، فإذا هجر كان ذلك وحده قرينة على إرادة الثاني.

تمرينات ص50

1ـ بيّن المترادفة والمتباينة من هذه الأمثلة بعد التدقيق في كتب اللغة:
خطيب ومصقع
مقول ولسان
كتاب وسِفْر
عين وناظر
ليل ومساء
فرس وصاهل
جلوس وقعود
مصنع وسامع
شاعر وناظم
قدّ وقطع
كف ويد
متكلم ولسن
كل هذه الأمثلة متباينة مفهوماً وإن التقت مصداقاً في بعض الموارد ما عدا مقول ولسان وعين وناظر فإنها مترادفة.
2ـ اذكر ثلاثة أمثلة لكل من المتخالفة والمتماثلة؟
أمثلة المتمالثين
أمثلة المتخالفين
1ـ محمد وفاطمة.
إذا لوحظا مشتركين في الإنسانية
1ـ محمد وفاطمة.
إذا لم يلحظا مشتركين في الإنسانية
2ـ الإنسان والفرس.
إذا لوحظ اشتراكهما في الحيوانية
2ـ الإنسان والفرس.
إذا لم يلحظ اشتراكهما في الحيوانية
3ـ الحيوان والحجر.
إذا لوحظ اشتراكهما في الجسمية
3ـ الحيوان والحجر.
إذا لم يلحظ اشتراكهما في الجسمية

3ـ بيّن أنواع التقابل في الأمثلة الآتية:
تقابل المتضايفين
تقابل الضدين
تقابل الملكة والعدم
تقابل النقيضين
الدال والمدلول
التصور والتصديق
الملتحي والأمرد
الخير والشر
العالم والمعلوم
الصباح والمساء
المنتعل والحافي
النور والظلمة
 
القيام والقعود
العلم والجهل
 
 
الحركة والسكون
الظلم والعدل
 

تمرينات ص56

1ـ ميّز الألفاظ المفردة والمركبة مما يأتي:
الألفاظ المركبة
الألفاظ المفردة
مكة المكرمة
تأبط شراً
جعفر الصادق
امرؤ القيس
ملك العراق
أبو طالب
هنيئاً
ديك الجن
النجف الأشرف
صردر
صبراً
منتدى النشر

2ـ ميّز المركبات التامة والناقصة والخبر والإنشاء مما يأتي:

المركبات الناقصة
المركب التام الإنشائي
المركب التام الخبري
غير المغضوب عليهم
صباح الخير
الله أكبر
نجمة القطب
السلام عليكم
سبحان ربي العظيم وبحمده
ماء الفرات
يا الله
لا إله إلاّ الله
شاعر وناظم
زر غباً تزدد حباً
 
3ـ اذكر كم هي الإنشاءات والأخبار في سورة القدر؟
فيها إنشاء واحد وهو قوله تعالى: (وما أدراك ما ليلة القدر) ، والبقية خمسة أخبار.
4ـ إنّ اللفظ المحذوف دائماً يعتبر كالموجود، فقولنا في العنوان: (تمرينات) أ تعدّه مفرداً أم مركباً، ولو كان مركباً فماذا تظن: أهو ناقص أم تام؟
هو مركب والأصل(هذه تمرينات) إذن فهو مركب تام.
5ـ تأمّل هل يمكن أن يقع تقابل التضاد بين(الأدوات) ولماذا؟
لا يمكن؛ لأن الأدوات ليست لها معاني مستقلة بنفسها، والتضاد لا يكون إلاّ بين المعاني المستقلة بنفسها.

 

 
 
الباب الثاني
مباحث الكلي

تمرينات ص62
1ـ عيّن الجزئي والكلي من مفاهيم الأسماء الموجودة في الأبيات التالية:
أ ـ ما كل ما يتمنى المرء يدركه   تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
(كلّ) كليّ.
(ما) جزئيّ.
(المرء) كليّ.
(الهاء) ـ في يدركه ـ جزئيّ.
(الرياح) كليّ.
(ما) جزئيّ.
السفن) كليّ.
ب ـ هذا الذي تعرف البطحاء  وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم
كل أسماء هذا البيت الثاني من الجزئيات.
 (هذا) جزئيّ.
(الذي) جزئيّ.
(البطحاء) جزئيّ.
(وطأته) جزئيّ.
(البيت) جزئيّ.
(الهاء) جزئيّ.

(الحل) جزئيّ.
(الحرم) جزئيّ.
جـ نحن بما عندنا وأنت بما         عندك راض والرأي مختلف
كل أسماء هذا البيت الثالث من الجزئيات إلاّ كلمتي الرأي ومختلف.
(نحن) جزئيّ.
(ما) جزئيّ.
(عندنا) جزئيّ.
(أنت) جزئيّ.
(ما) جزئيّ.
(عندك) جزئيّ.
(راض) جزئيّ هيئةً، كليّ مادةً.
(الرأي) كليّ.
(مختلف) جزئيّ هيئةً، كليّ مادةً.

2ـ بيّن ما إذا كانت الشمس والقمر والعنقاء والغول والثريا والجدي والأرض من الجزئيات الحقيقية أومن الكليات، واذكر السبب؟

الثريا والجدي مفهومان جزئيان لأنهما علمان.
والبقية مفاهيم كلية لأنه لا يمتنع فرض صدقها على كثير، فهي وإن لم يوجد لبعضها مصداق في الخارج كالعنقاء والغول، أو أن لبعضها مصداق واحد فقط كالشمس إلاّ أنه لا مانع من صدق مفاهيم هذه الأسماء على أفراد أُخَر لو وجدت.
3ـ إذا قلت لصديقك(ناولني الكتاب) وكان في يده كتاب ما، فما المفهوم من الكتاب هنا جزئي أم كلي؟
جزئي؛ لأن مفهوم الكتاب هنا لا ينطبق إلاّ على كتاب معين للعهد.
4ـ إذا قلت لكتبي: (بعني كتاب القاموس)، فما مدلول كلمة القاموس، جزئي أم كلي؟
كلي؛ لأن كتاب القاموس ينطبق على كثير.
5ـ إذا قال البائع: ( بعتك حقة من هذه الصبرة من الطعام)، فما المبيع جزئي أم كلي؟
كلي؛ لأن الصبرة فيها أكثر من حقة.
6ـ عيّن المتواطئ والمشكك من الكليات التالية:
المتواطئ: القلم, النبات, الماء, المعدن.
المشكك: العلم, الكتاب, العدل, السواد، النور، الحياة, القدرة, الجمال.
7ـ اذكر خمسة أمثلة للجزئي الإضافي، واختر ثلاثة منها من التمرين السابق؟
1ـ السواد كلي ولكنه جزئي إضافي بالنسبة للون.
2ـ المعدن كلي ولكنه جزئي إضافي بالنسبة للجسم المطلق.
3ـ الماء كلي ولكنه جزئي إضافي بالنسبة للسائل.
4ـ الإنسان كلي ولكنه جزئي إضافي بالنسبة للحيوان.
5ـ الشاعر كلي ولكنه جزئي إضافي بالنسبة للإنسان.

تمرينات ص65
1ـ لو قال القائل: ((الحرف لا يخبر عنه))، فاعترض عليه أنه كيف أخبرت عنه؟ فبماذا تجيب؟
نجيب بأن موضوع القضية الذي أُخبر عنه بأنه لا يخبر عنه هو مفهوم الحرف بما هو عنوان حاكٍ عن مصاديقه كهل، وفي، ولم، فالحرف الذي له هذا الحكم هو الحرف بالحمل الشايع.

2ـ لو اعترض على قول القائل: ((العدم لا يخبر عنه)) أنه قد أخبرت عنه الآن، فما الجواب؟

الجواب: هو أن مفهوم العدم بما هو صورة منطبعة في الذهن وجود وعندئذٍ يخبر عنه، ولكن مصداقه الحقيقي وهو العدم المحض لا يخبر عنه، فالحكم منصب على الموضوع بما هو حاكٍ عن مصاديقه والعدم الذي له هذا الحكم هو العدم بالحمل الشايع الصناعي لا للعدم بالحمل الأولي.

3ـ لو اعترض على المنطقي بأنه كيف تقول: ((إن الخبر كلام تام يحتمل الصدق والكذب)) وقولك (الخبر) جعلته موضوعاً لهذا الخبر، فهو مفرد لا يحتمل الصدق والكذب؟

إن الخبر الذي وقع موضوعاً في هذه القضية هو مفهوم الخبر بما هو حاكٍ عن مصاديقه نحو (محمد ناجح)، فالخبر الذي له هذا الحكم حقيقة هو الخبر بالحمل الشايع لا للخبر بالحمل الأولي الذاتي.

4ـ لوقال لك صاحب علم التفسير: ((المتشابه محكم)) وقال الأصولي (المجمل مبين) وقال المنطقي (الجزئي كلي) و(الكلي غير موجود بالخارج)، فبماذا تفسر كلامهم ليرتفع هذا التهافت الظاهر؟

نفسر كلامهم بأنهم أرادوا الحكم على الموضوع بما هو مفهوم فقط ليس بما هو حاكٍ عن مصاديقه،أي أن الموضوع أُخذ بالحمل الأولي لا بالحمل الشايع، لأن مفهوم الجزئي كلي بالحمل الأولي، ومفهوم المتشابه محكم أي واضح بالحمل الأولي وكذلك المجمل.
والكلي غير موجود في الخارج إلاّ بوجود أفراده ومصاديقه، وعليه فجميع المفاهيم الكلية ليس لها وجود في ا لخارج بالحمل الأولي.

5ـ لو قال القائل: ((العلة والمعلول متضايفان، وكل متضايفين يوجدان معاً))، وهذا ينتج أن العلة والمعلول يوجدان معاً، وهذه النتيجة غلط باطل؛ لأن العلة بالضرورة متقدمة على المعلول، فبأي بيان تكشف هذه المغالطة؟ ومثله لو قال: الأب والابن متضائفان أو المتقدم والمتأخر متضائفان وكل متضائفين يوجدان معاً؟

نتجت المغالطة من عدم تكرر الحد الأوسط فهو وإن تكرر في اللفظ إلاّ أنه لم يتكرر في المعنى، وذلك لأن الحد الأوسط في الصغرى هو المتضايفان المحكوم به على العلة والمعلول أو الأب والابن أو المتقدم والمتأخر الراجع إلى مصاديق الموضوع، أي أخذ بالحمل الشايع.
وفي الكبرى هو ـ الحد الأوسط ـ المتضايفان المحكوم عليه بأنهما يوجدان معاً بما هو راجع إلى المفهوم أي بالحمل الأولي، إذن لم يتكرر الحد الأوسط بعينه وإن تكرر بلفظه، وبذا تكشف المغالطة.
 

تمرينات ص72

أـ بيّن ماذا بين الأمثلة الآتية من النسب الأربع وماذا بين نقيضيهما:
النسبة بين نقيضيهما
النسبة بين المفهومين
1ـ لاكاتب > لاقارئ
2ـ لاشاعر تباين جزئي لاكاتب
3ـ لاشجاع تباين جزئي لاكريم
4ـ لاسيف < لاصارم
5ـ لامايع < لاماء
6ـ لامشترك تباين جزئي لامترادف
7ـ لاسواد تباين جزئي لاحلاوة
8ـ لاأسود تباين جزئي لاحلو
9ـ لانائم تباين جزئي لاجالس
10ـ لالفظ < لاكلام
1ـ الكاتب < القارئ
2ـ الشاعر × الكاتب
3ـ الشجاع × الكريم
4ـ السيف > الصارم
5ـ المايع > الماء
6ـ المشترك × المترادف
7ـ السواد // الحلاوة
8ـ الأسود × الحلو
9ـ النائم × الجالس
10ـ اللفظ > الكلام

ب ـ اشرح البراهين على كل واحد من النسب بين نقيضي الكليين بعبارة واضحة مع عدم استعمال الرموز والإشارات؟

1ـ النسبة بين نقيضي المتساويين هي التساوي أي أنه إذا كان الإنسان يساوي الناطق فإن لاإنسان يساوي لاناطق، وللبرهان على ذلك نقول:
المفروض:              الإنسان يساوي الناطق
والمدعى:               لاإنسان يساوي لاناطق
البرهان:
لو لم يكن              لاإنسان يساوي لاناطق
لكان بينهما إحدى النسب الباقية، وعلى جميع التقادير لابد أن يصدق أحدهما بدون الآخر في الجملة.
فلو صدق      لاإنسان بدون لاناطق
لصدق          لاإنسان مع الناطق     (لأن النقيضين لا يرتفعان)
ولازمه أن لا يصدق الإنسان مع الناطق (لأن النقيضين لا يجتمعان
وهذا خلاف المفروض وهو    الإنسان يساوي الناطق
وعليه فلا يمكن أن يكون بين لاإنسان وبين لاناطق من النسب الأربع غير التساوي.
فيجب أن يكون   لاإنسان يساوي لاناطق     (وهو المطلوب)
2ـ النسبة بين نقيضي الأعم والأخص مطلقاً هي نسبة العموم والخصوص المطلق أيضاً ولكن على العكس أي نقيض الأعم أخص ونقيض الأخص أعم.
فإذا كان       المعدن أعم مطلقاً من الذهب
كان            لامعدن أخص مطلقاً من لاذهب
وللبرهنة على ذلك نقول :
المفروض:              المعدن أعم مطلقاً من الذهب
والمدعى:               لامعدن أخص مطلقاً من لاذهب
البرهان:
لو لم يكن      لامعدن أخص مطلقاً من لاذهب
لكان بينهما إحدى النسب الباقية، أو العموم والخصوص مطلقاً بأن يكون نقيض الأعم أعم مطلقاً لا أخص.
فلو كان                لامعدن يساوي لاذهب
لكان المعدن يساوي الذهب    (لأن نقيضي المتساويين متساويان)
وهو خلاف الفرض.
ولو كان بينهما نسبة التباين أو العموم والخصوص من وجه أو أن (لامعدن) أعم مطلقاً، للزم على جميع الحالات الثلاث أن يصدق:
لامعدن بدون لاذهب
ويلزم حينئذٍ أن يصدق لامعدن مع الذهب (لأن النقيضين لا يرتفعان)
ومعناه أن يصدق       الذهب بدون المعدن
أي يصدق الأخص بدون الأعم وهو خلاف الفرض.
وإذا بطلت الاحتمالات الأربعة تعيّن أن يكون:
لامعدن أخص مطلقاً من لاذهب              (وهو المطلوب)
3ـ النسبة بين نقيضي الأعم والأخص من وجه هي نسبة التباين الجزئي أي عدم الاجتماع في بعض الموارد والمصاديق مع غض النظر عن الموارد الأخرى سواء كانا يجتمعان فيها أم لا.
فإذا كان       الطير أعم وأخص من وجه بالنسبة إلى الأسود
كان            لاطير يباين لاأسود تبايناً جزئياً
وللبرهنة على ذلك نقول :
المفروض:              الطير أعم وأخص من وجه من الأسود
والمدعى:               لاطير يباين لاأسود تبايناً جزئياً
البرهان:
لو لم يكن      لاطير يباين لاأسود تبايناً جزئياً
لكان بينهما إحدى النسب الأربع بالخصوص.
(1) فلو كان   لاطير يساوي لاأسود
للزم أن يكون  الطير يساوي الأسود لأن نقيضي المتساويين متساويان وهو خلاف الفرض.
(2) ولو كان          لاطير أخص مطلقاً من لاأسود
لكان الطير أعم مطلقاً من الأسود لأن نقيض الأعم أخص وهذا خلاف الفرض.
(3) ولو كان لاطير أعم وأخص من وجه من لاأسود فقط
لكان ذلك دائماً مع أنه قد يكون بينهما تباين كلي في بعض الموارد كما في مثال (لاحيوان وإنسان).
(4) ولو كان لاطير يباين لاأسود تبايناً كلياً فقط
لكان ذلك دائماً مع أنه قد يكون بينهما عموم وخصوص من وجه كما في مثالنا هذا (لاطير ولاأسود).
وعلى هذا تعيّن أن يكون (لاطير) يباين(لاأسود) تبايناً جزئياً.(وهو المطلوب).
4ـ النسبة بين نقيضي المتباينين هي نسبة التباين الجزئي أيضاً.
فإذا كان       الموجود يباين المعدوم تبايناً كلياً
كان            لاموجود يباين لامعدوم تبايناً جزئياً
وللبرهنة على ذلك نقول:
المفروض:      الموجود يباين المعدوم تبايناً كلياً
والمدعى:       لاموجود يباين لامعدوم تبايناً جزئياً
البرهان:
لو لم يكن      لاموجود يباين لامعدوم تبايناً جزئياً
لكان بينهما إحدى النسب الأربع بالخصوص.
(1) فلو كان           لاموجود يساوي لامعدوم
للزم أن يكون  الموجود يساوي المعدوم (لأن نقيضي المتساويين متساويان) وهو خلاف الفرض.
(2) ولو كان                  لاموجود أخص مطلقاً من لامعدوم
لكان الموجود أعم مطلقاً من المعدوم (لأن نقيض الأعم أخص) وهذا خلاف الفرض.
(3) ولو كان لاموجود أعم وأخص من وجه من لامعدوم فقط
لكان ذلك دائماً مع أنه قد يكون بينهما تباين كلي في بعض الموارد كما في مثالنا هذا (لاموجود ولامعدوم).
(4) ولو كان          لاموجود يباين لامعدوم تبايناً كلياً فقط
لكان ذلك دائماً مع أنه قد يكون بينهما عموم وخصوص من وجه كما في مثال (لاإنسان ولاحجر).

وعلى هذا تعيّن أن يكون (لاموجود) يباين(لامعدوم) تبايناً جزئياً.(وهو المطلوب).

جـ اذكر مثالين من غير ما مرّ عليك لكل من النسب الأربع؟

التباين
العموم من وجه
العموم مطلقاً
التساوي
الشجر والحجر
القلم والدفتر
الأبيض والكتاب
الخبز والأحمر
الجسم والحجر
الشجر والنخل
الغزال والباغم
البلبل والصادح
 

تمرينات ص89
1ـ إذا قيل: (التمر لذيذ الطعم مغذ من السكريات ومن أقسام مأكول الإنسان بل مطلق المأكول، وهو جسم جامد، فيدخل في مطلق الجسم، بل الجوهر).
فالمطلوب أن ترتب سلسلة الأجناس في هذه الكليات متصاعداً وسلسلة الأنواع متنازلاً. بعد التمييز بين الذاتي والعرضي.
واذكر بعد ذلك أقسام الأنواع الإضافية من هذه الكليات وأقسام العرضيات منها؟
السكريات ـ جسم جامد ـ مطلق الجسم ـ الجوهر.
الذاتيات
لذيذ الطعم ـ مغذّ ـ مأكول الإنسان ـ مطلق المأكول.
العرضيات
السكريات ـ جسم جامد ـ مطلق الجسم ـ الجوهر.
سلسلة الأجناس متصاعداً
مطلق الجسم ـ جسم جامد ـ السكريات ـ تمر.
سلسلة الأنواع متنازلاً
تمر ـ السكريات ـ جسم جامد ـ مطلق الجسم.
الأنواع الإضافية
2ـ وإذا قيل: (الخمر جسم مايع مسكر محرم شرعاً سالب للعقل مضر بالصحة مهدم للقوى).
فالمطلوب أن تميز الذاتي من العرضي في هذه الكليات، واستخرج سلسلة الكليات متصاعدة أو متنازلة؟
 
 
جسم ـ مائع ـ مسكر.
الذاتي
محرم شرعاً ـ سالب للعقل ـ مضر بالصحة ـ مهدم للقوى.
العرضي
خمر ـ مسكر ـ مايع ـ جسم.
سلسلة الكليات متصاعدة
3 ـ وإذا قيل: (الحديد جسم صلب من المعادن التي تتمدد بالطرق والتي تصنع منها الآلات وتصدأ بالماء).
فالمطلوب تأليف سلسلة الكليات متصاعدة أو متنازلة مع حذف ما ليس من السلسلة؟
سلسلة الكليات: الحديد ـ معدن ـ جسم.
4ـ إذا قسمنا الاسم إلى مرفوع ومنصوب ومجرور، فهذا من باب تقسيم الجنس إلى أنواعه أو تقسيم النوع إلى أصنافه؟ اذكر ذلك مع بيان السبب؟
من باب تقسيم النوع إلى أصنافه؛ لأن الاسم نوع للكلمة ليس تحته نوع.

 

 

 

 
الباب الثالث
المـعرّف
وتلحق به القسمة

تمرينات
على التعريف والقسمة ص122
1ـ انقد التعريفات الآتية، وبيّن ما فيها من وجوه الخطأ إن كان:
أ ـ الطائر: حيوان يبيض.
النقد: هذا التعريف غير مانع لأن(يبيض) ليس فصلاً بل هو عرض عام، فإن جملة من الحيوانات تبيض، وهو غير جامع لأن الخفاش لا يبيض وهو طائر.
ب ـ الإنسان: حيوان بشري.
النقد: هذا التعريف اختل فيه الشرط الثالث إذ المعرِّف فيه عين المعرَّف فبشر ليس فصلاً ولا عرضاً بل هو مرادف لفظي، وعليه يكون هذا التعريف تعريفاً لفظياً لا حقيقياً غير حسن في الأساليب العلمية.
ج ـ العلم: نور يقذف في القلب.
النقد: هذا تعريف بالأعم وبالأخفى.
د ـ القدام: الذي خلفه شيء .
النقد: هذا التعريف بالمساوي في الظهور والخفاء فإن القدام ليس أوضح من الخلف ولا أخفى.
هـ المربع: شكل رباعي قائم الزوايا.
النقد: أنه غير مانع لأن المستطيل هو شكل رباعي قائم الزوايا أيضاً.
و ـ اللبن: مادة سائلة مغذية.
النقد: غير مانع لأن (مغذية) عرض عام.
ز ـ العدد: كثرة مجتمعة من آحاد.
النقد: هذا تعريف بالأعم ولا يخلو من الدور إضافة إلى وجود التكرار.
ح ـ الماء: سائل مفيد.
النقد: هذا التعريف غير مانع لأن جملة من السوائل مفيدة أيضاً.
ط ـ الكوكب: جرم سماوي منير.
النقد: هذا التعريف غير جامع لأن بعض الكواكب ليس منيراً بذاته بل يعكس أشعة الشمس.
ي ـ الوجود: الثابت العين.
النقد: هذا تعريف بالمساوي في الظهور والخفاء، ويشترط في التعريف أن يكون بالأظهر ولا أظهر من الوجود.
2ـ من أي أنواع التعريف تعريف العلم بأنه (حصول صورة الشيء في العقل)، وتعريف المركب بأنه (ما دلّ جزء لفظه على جزء معناه حين هو جزء)، وبيّن ما إذا كان الجنس مذكوراً فيها أم لا؟
تعريف العلم بأنه(حصول …الخ) رسم ناقص لأنه تعريف باللازم.
وتعريف المركب بأنه(ما دلّ …الخ) حد تام و(ما) في التعريف بمنزلة الجنس فهو إذن مذكور.
3ـ من أي أنواع التعريف تعريف الكلمة بأنها (قول مفرد)، وتعريف الخبر بأنه (قول يحتمل الصدق والكذب)؟
تعريف الكلمة بأنها (قول مفرد) تعريف بالحد التام لأن القول هو الجنس القريب والمفرد هو الفصل القريب.
وتعريف الخبر بأنه (قول يحتمل الصدق والكذب) تعريف بالرسم التام لأن القول هو الجنس القريب وبقية التعريف خاصة.
4ـ عرّف النحويون الكلمة بعدة تعريفات:
أ ـ لفظ وضع لمعنى مفرد.
ب ـ لفظ موضوع مفرد.
ج ـ قول مفرد.
د ـ مفرد.
فقارن بينها، واذكر أولاها وأحسنها، والخلل في أحدها إن كان؟
المقارنة:
في فقرة (أ) وفقرة(ب) أخذ اللفظ في التعريف وهو جنس بعيد يشمل الموضوع والمهمل فاحتاج للاحتراز عنه بذكر الموضوع، وهو تعريف بالحد التام لكنه مطوّل فيكون حسناً عند من لا يعرف حقيقة الجنس القريب وفضول عند من يعرفها.
وأمّا في فقرة(ج) فقد أخذ الجنس القريب وهو القول والفصل القريب وهو المفرد وهذا أحسنها إلاّ إذا كانت حقيقة الجنس القريب غير معروفة للسامع.
وأمّا في فقرة(د) فقد أخذ الفصل في التعريف وهو المفرد فيكون التعريف حداً ناقصاً وهو لا يفيد إلاّ تمييزها عن غيرها تمييزاً ذاتياً لا يعطي معرفة حقيقتها معرفة تامة.
5ـ لو عرفنا الأب بأنه(من له ولد)، فهذا التعريف فاسد قطعاً، ولكن هل تعرف من أية جهة فساده؟، وهل ترى يلزم منه الدور؟، وإذا كان يلزم منه الدور أو لا يلزم فهل تستطيع أن تعلل ذلك؟
جهة فساده من ناحية أنه يلزم منه الدور؛ لأنه يقال في تعريف الولد بأنه (من له أب)، فيلزم توقف أحدهما على الآخر، وكذلك من ناحية أنه تعريف بالمساوي فليس الولد أوضح من الأب بل هما متضايفان يتعقلان معاً.
6ـ اعترض بعض الأصوليين على تعريف اللفظ المطلق المقابل للمقيد بأنه (ما دلّ على شايع في جنسه)، فقال أنه تعريف غير مطرد ولا منعكس، فهل تعرف الطريق لرد هذا الاعتراض من أساسه على الإجمال.
وأنت إذا حققت أن هذا التعريف ماذا يسمى يسهل عليك الجواب، فتفطَّن؟
هذا التعريف يسمى تعريفاً لفظياً، وهو لا يشترط فيه ما يشترط في التعريف الحقيقي من أن يكون مطرداً منعكساً.
7ـ جاء في كتاب حديث للمنطق تعريف الفصل بأنه (صفة أو مجموع صفات كلية بها تتميَّز أفراد حقيقة واحدة من أفراد غيرها من الحقايق المشتركة معها في جنس واحد).
انقده واذكر وجوه الخلل فيه على ضوء ما درسته في تعريف الفصل وشروط التعريف؟
النقد:
أولاً: إن الفصل ليس صفة بل هو جزء الماهية المختص.
ثانياً: إن تعريفه ينطبق على الخاصة إذ الخاصة صفة كلية فهو إذن غير مانع.
8ـ إن التي نسميها بالكليات الخمسة كان أرسطو يسميها (المحمولات)، وعنده إن المحمول لابد أن يكون من أحد الخمسة، فاعترضه بعض مؤلفي المنطق الحديث بأن هذه الخمسة لا تحتوي جميع أنواع المحمولات، لأنه لا يدخل فيه مثل (البشر هو الإنسان).
فالمطلوب أن تجيب عن هذا الاعتراض، على ضوء ما درسته في بحث (الحمل وأنواعه)، وبيّن صواب ما ذهب إليه أرسطو؟
إن الحمل المقصود في باب الكليات الخمسة هو إمّا حمل الأعم مفهوماً على الأخص كحمل الحيوان على الإنسان وهو ما يسمى بالحمل الطبعي، وفي مقابله حمل الأخص مفهوماً على الأعم وهو ما يعرف بالحمل الوضعي أو الجعلي وهذا النوع من الحمل غير مقصود في باب الكليات الخمسة عندما توصف بأنها (محمولات).
وإمّا أن يكون المحمول متحداً مع الموضوع في المفهوم والمغايرة اعتبارية مثل حمل الحيوان الناطق على الإنسان في قولنا:(الإنسان حيوان ناطق) وهذا النوع من الحمل يسمى بالحمل الذاتي الأولي، وهذا النوع من الحمل غير مراد في باب الكليات الخمسة، وفي مقابله أن يكون المحمول متحداً مع الموضوع في الوجود والمصداق والمغايرة في المفهوم والموضوع فرد من أفراد المحمول ومصداق من مصاديقه مثل حمل الحيوان على الإنسان في قولنا:(الإنسان حيوان) وهذا النوع من الحمل يسمى بالحمل الشايع الصناعي، وهذا النوع من الحمل هو المقصود في باب الكليات الخمسة.
وإما أن يكون الحمل (حمل مواطاة) أو(حمل هوهو) وجميع الكليات الخمسة يحمل بعضها على بعض وعلى أفرادها بهذا الحمل؛ لأن معناه أن ذات الموضوع نفس المحمول،وفي مقابله نوع آخر من الحمل يسمى (حمل الاشتقاق) أو (حمل ذو هو)، كحمل الضحك على الإنسان، فإنه لا يصح أن تقول: (الإنسان ضحك، بل ضاحك أو ذو ضحك)، وهذا النوع من الحمل غير مقصود في باب الكليات الخمسة.
كما وأن المقصود من الحمل أن يبيّن حقيقة الموضوع أو يوضح معناه لا أن يعرفه بلفظ آخر مرادف له.
وبهذا يتضح صواب ما ذهب إليه أرسطو.
9ـ وعرف هذا البعض المتقدم اللفظين المتقابلين بأنهما (اللفظان اللذان لا يصدقان على شيء واحد في آن واحد).
انقده على ضوء ما درسته في بحث التقابل وشروط التعريف؟
النقد:
أنه أخص من المعرَّف؛ لأنه لا يشمل المتضايفين كالأب والابن فإنهما يجتمعان في شخص واحد وفي آن واحد لكن من جهتين ، فهذا التعريف يحتاج إلى قيد من جهة واحدة وفي محل واحد.
10ـ كيف تفكر بطريقة التحليل العقلي لاستخراج تعريف الكلمة والمفرد والمثلث والمربع؟
1ـ لاستخراج تعريف الكلمة: نبحث عن الأجناس التي تدخل تحتها فإن حصّلنا جنسها القريب وهو القول أو حصّلنا على جنسها البعيد وهو اللفظ فبعدئذٍ نبحث عن ما يميّز الكلمة عن الأنواع المشاركة لها في هذا الجنس فإن حصلنا على ما يميّزها تمييزاً ذاتياً ويقومها وهو (مفرد) فقد تحصلنا على الفصل فيكون التعريف حينئذٍ حداً تاماً، وإن حصلنا على الخاصة التي تميّزها تمييزاً عرضياً فقد تحصلنا على الرسم لا الحد.
2ـ لاستخراج تعريف المفرد­­­­­­­ ([1]): أولاً نتفحص عن الجنس الذي يدخل تحته فسنجده يدخل تحت اللفظ ثم نبحث لنحصل المقوّم والمميّز له عن الأنواع المشاركة له في هذا الجنس فإن حصلنا على ما يميّزه تمييزاً ذاتياً ويقومه فقد تحصلنا على الفصل وهو (ما لا يدل جزؤه على جزء معناه) فقد حصّلنا حده التام، وإلاّ فنتفحص لنحصل على خاصته التي تميّزه تمييزاً عرضياً والتي يكون معها التعريف رسماً، وهكذا نكون قد فكّرنا لتحصيل تعريفه.
3ـ لاستخراج تعريف المثلث والمربع:
أولاً نبحث عن الأجناس التي يدخلان تحتها فسنجدهما يدخلان تحت الشكل ثم نبحث لنحصل المقوّم والمميّز لكل منهما عن الأنواع المشاركة له في هذا الجنس فإن حصلنا على ما يميّزه تمييزاً ذاتياً ويقومه فقد تحصلنا على الفصل وهو في المربع (قائم الزوايا متساوي الأضلاع) فقد حصّلنا حده التام، وفي المثلث عندما نفتش نجد أن زواياه مهما اختلف شكله تساوي نصف زوايا المربع وحينئذٍ نتحصل على فصله فيكون حده (شكل زواياه تساوي قائمتين) فهكذا فكّرنا لتحصيل التعريف لكل منهما.
11ـ استخرج بطريقة القسمة المنطقية الثنائية تعريف الفصل تارة والنوع أخرى؟
1ـ الفصل: الكليّ إمّا ذاتي أو لا، والأول  إمّا جزء الماهية أو لا، والأول إمّا جزء مختص بالماهية واقع في جواب (أي شيء هو في ذاته)؟ أو لا، والأول هو الفصل.
2ـ النوع: الكليّ إمّا ذاتي أو لا، والأول  إمّا تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات أو لا، والأول إمّا أن تكون الجزئيات فيه متكثرة بالعدد فقط في جواب (ما هو)؟ أو لا، والأول هو النوع.
12ـ فرّق بين القسمة العقلية وبين الاستقرائية في القسمات الآتية، مع بيان الدليل على ذلك:
أ ـ قسمة فصول السنة إلى ربيع وصيف وخريف وشتاء.
استقرائية؛ لأن العقل لا يمنع من وجود أقسام أخرى كأن يصير كل شهر فصلاً، مثلاً.
ب ـ قسمة أوقات اليوم إلى فجر وصبح وضحى وظهر وعصر وأصيل وعشاء وعتمة.
استقرائية؛ لأن العقل لا يمنع من وجود أقسام أخرى تكون لها أسماء خاصة.
جـ قسمة الفعل إلى ماض ومضارع وأمر.
عقلية؛ لأنها ترجع إلى القسمة الثنائية، لأن الفعل إمّا أن يدل على الإخبار أو لا، والثاني هو الأمر، والأول إمّا أن يدل على الزمان الماضي أو لا، والأول هو الماضي، والثاني هو المضارع.
د ـ قسمة الاسم إلى نكرة ومعرفة.
عقلية؛ لأنها ترجع إلى القسمة الثنائية، لأن الاسم إمّا أن يفهم منه معين أو لا، والأول هو المعرفة، والثاني هو النكرة.
هـ قسمة الاسم إلى مرفوع ومنصوب ومجرور.
استقرائية؛ لأن العقل لا يمنع من وجود اسم مجزوم.
وـ قسمة الحكم إلى وجوب وحرمة واستحباب وكراهة وإباحة.
عقلية؛ لأنها ترجع إلى القسمة الثنائية، لأن الحكم إمّا أن يدل على تساوي الفعل والترك أو لا، والأول: الإباحة، والثاني إمّا أن يدل على الفعل مع الإلزام أو لا، والأول: الوجوب، والثاني إمّا أن يدل على الفعل مع الجواز أو لا، والأول: الحرمة، والثاني الكراهة.
زـ قسمة الصوم إلى واجب ومستحب ومكروه ومحرم.
استقرائية؛ لأن العقل لا يمنع من وجود أقسام أخرى.
ح ـ قسمة الصلاة إلى ثنائية وثلاثية ورباعية.
استقرائية؛ لأن العقل لا يمنع من وجود أقسام أخرى.
ط ـ قسمة الحج إلى تمتع وقران وإفراد.
استقرائية؛ لأن العقل لا يمنع من وجود أقسام أخرى.
ي ـ قسمة الخط إلى مستقيم ومنحن ومنكسر.
عقلية؛ لأنها ترجع إلى قسمة ثنائية، لأن الخط إمّا مستقيم أو لا، والثاني إمّا منحنٍ أو لا، والثاني المنكسر لا غير.
ثم اقلب ما يمكن من هذه القسمات إلى قسمة ثنائية، واستخرج منها بعض التعريفات لبعض الأقسام، واختر خمسة على الأقل؟
يمكن أن يقال: قد استفيد من القسمة الثنائية في (و) أن حكم الإباحة هو ما يدل على تساوي الفعل والترك، وحكم الوجوب هو ما يدل على الفعل مع الإلزام، وحكم الاستحباب هو ما يدل على الفعل مع جواز الترك، وحكم الحرمة هو ما يدل على الترك مع الإلزام، وحكم الكراهة هو ما يدل على الترك مع جواز الفعل.
 
انتهى الجزء الأول

 

 
 
أجوبة تمارين
 
منطق المظفر
 
الجزء الثاني
التصديقات

 
الباب الرابع
في
القضايا وأحكامها
 
وفيه فصلان

 
الفصل الأول
 في
القضايا
 

تمرينات ص156
1ـ اذكر ماذا بين الضرورية الذاتية وبين الدائمة المطلقة من النسب الأربع، وكذا ما بين الضرورية الذاتية وبين المشروطة العامة والعرفية العامة؟
النسبة بين الضرورية الذاتية وبين الدائمة المطلقة هي نسبة العموم والخصوص مطلقاً، والدائمة المطلقة هي الأعم مطلقاً.
والنسبة بين الضرورية الذاتية وبين المشروطة العامة هي نسبة العموم والخصوص من وجه.
والنسبة بين الضرورية الذاتية وبين العرفية العامة هي نسبة العموم والخصوص من وجه أيضاً.

2ـ اذكر النسبة بين الدائمة المطلقة وبين كل من المطلقة العامة والعرفية العامة؟

النسبة بين الدائمة المطلقة وبين كل من المطلقة العامة هي نسبة العموم والخصوص المطلق، والمطلقة العامة هي الأعم مطلقاً.

والنسبة بين الدائمة المطلقة وبين العرفية العامة هي نسبة العموم والخصوص من وجه.

3ـ ما النسبة بين المشروطة العامة والعرفية العامة، وكذا بين الضرورية الذاتية والمشروطة الخاصة؟

النسبة بين المشروطة العامة والعرفية العامة هي نسبة العموم والخصوص المطلق، والعرفية العامة هي الأعم مطلقاً.

والنسبة بين الضرورية الذاتية والمشروطة الخاصة هي نسبة التباين.

4ـ لو أنا قيدنا  المشروطة العامة باللاضرورة الذاتية هل يصح التركيب؟
نعم يصح التركيب لأنها ليست ضرورة ذاتية بل هي مشروطة.
5ـ هل ترى يصح تقييد الحينية المطلقة باللاضرورة الذاتية؟ وإذا صح ماذا ينبغي أن نسمي هذه القضية المركبة؟
نعم يصح وينبغي أن نسميها(الحينية اللاضرورية) لأن الحينية المطلقة تدل على ثبوت المحمول للموضوع حين اتصافه بوصفه فعلاً سواء كان ضرورياً أم لا، فيحتمل فيها الضرورة، ولأجل التصريح بعدم الضرورة نقيدها باللاضرورة.
6ـ هل يصح تقييد الدائمة المطلقة باللاضرورة الذاتية؟
نعم يصح لأن الدائمة المطلقة ما دلت على ثبوت المحمول للموضوع مادام موجوداً سواء كان ضرورياً أم لا، فيصح تقيدها باللاضرورة الذاتية.
7ـ اذكر مثالاً واحداً من نفسك لكل من الموجهات البسيطة ثم اجعلها مركبة بواحدة من التركيبات المذكورة الممكنة لها؟

الموجهات المركبة
الموجهات البسيطة
لم يذكر الكتاب لها مركبة.
1ـ الضرورية الذاتية نحو: الماء سائل بالضرورة.
المشروطة الخاصة نحو: النائم فاقد الإحساس بالضرورة مادام نائماً لادائماً.
2ـ المشروطة العامة نحو: لنائم فاقد الإحساس بالضرورة مادام نائماً.
لم يذكر الكتاب لها مركبة.
3ـ الدائمة المطلقة نحو: كل نجم مضيء دائماً.
العرفية الخاصة نحو: كل شجر نامٍ دائماً مادام شجراً لا دائماً.
4ـ العرفية العامة نحو: كل شجر نامٍ دائماً مادام شجراً.
الوجودية اللاضرورية نحو: كل إنسان متكلم بالفعل لابالضرورة.
والوجودية اللادائمة نحو: كل إنسان متكلم بالفعل لادائماً.
5ـ المطلقة العامة نحو: كل إنسان متكلم بالفعل.
الحينية اللادائمة نحو: كل ماشٍ متحرك بالفعل حين هو ماشٍ لادائماً.
6ـ الحينية المطلقة نحو: كل ماشٍ متحرك بالفعل حين هو ماشٍ.
الممكنة الخاصة نحو: الإنسان كاتب بالإمكان الخاص.
7ـ الممكنة العامة نحو: الإنسان كاتب بالإمكان العام.
لم يذكر الكتاب لها مركبة.
8ـ الحينية الممكنة نحو: كل نائم متنفس بالإمكان العام حين هو نائم.

 


تمرينات ص163
1ـ لو قال القائل: (كلما كان الحيوان مجتراً كان مشقوق الظلف) أو قال: (كلما كان الإنسان قصيراُ كان ذكياً) فماذا نعد هاتين القضيتين من اللزوميات أو من الاتفاقيات؟
من الاتفاقيات.
2ـ بيّن أنواع هذه القضايا وارجع المنحرفة إلى أصلها:
أ ـ إذا ازدحم الجواب خفي الصواب.
نوعها متصلة. وأصلها: كلما ازدحم الجواب خفي الصواب.
ب ـ إذا كثرت المقدرة قلت الشهوة.
نوعها متصلة. وأصلها: كلما كثرت المقدرة قلت الشهوة.
ج ـ من نال استطال.
نوعها حملية. وأصلها: كل من نال استطال.
د ـ رضي بالذل من كشف عن ضرّه.
نوعها حملية. وأصلها: كل من كشف عن ضرّه رضي بالذل.
هـ إنما يخشى الله من عباده العلماء.
نوعها منحرفة عن حمليتين، وأصلها: العلماء يخشون الله وغير العلماء لا يخشون الله.
3ـ قولهم (الدهر يومان يوم لك ويوم عليك) من أي أنواع القضايا، وإ ذا كانت منحرفة فارجعها إلى أصلها وبين نوعها؟
منحرفة عن حملية ومنفصلة، وأصلها: الدهر يومان إما يوم لك وإما يوم عليك.
4ـ من أي القضايا قول علي عليه السلام (لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً)، وإذا كانت منحرفة فارجعها إلى أصلها وبين نوعها؟
منحرفة عن حملية ومنفصلة، وأصلها: الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة إما ظاهراً مشهوراً وإما خائفاً مغموراً.

 

 

 

 
الفصل الثاني
 في
أحكام القضايا
أو
النسب بينها

تمرينات ص187

1ـ إذا كانت هذه القضية(كل عاقل لا تبطره النعمة) صادقة، فبيّن حكم القضايا الآتية في صدقها أو كذبها، مع بيان السبب؟
أ ـ  بعض العقلاء لا تبطره النعمة.
صادقة؛ لأنهما متداخلتان.
ب ـ ليس بعض العقلاء لا تبطره النعمة.
كاذبة؛ لأنهما متناقضتان.
جـ جميع من لا تبطرهم النعمة عقلاء.
صادقة؛ لأنهما متداخلتان.

د ـ لا شخص من العقلاء لا تبطره النعمة.

كاذبة؛ لأنهما متضادتان.

هـ كل من تبطره النعمة غير عاقل.
صادقة؛ لأنها عكس النقيض الموافق لها.
وـ لا شخص ممن تبطره النعمة بعاقل.
صادقة؛ لأنها عكس النقيض المخالف لها.
زـ بعض من لا تبطره النعمة عاقل.
صادقة؛ لأنها العكس المستوي لها.
2ـ إذا كانت هذه القضية (بعض المعادن ليس يذوب بالحرارة) كاذبة، فاستخرج القضايا الصادقة والكاذبة التي تلزم من كذب هذه القضية؟
أ ـ كل معدن  يذوب بالحرارة.
صادقة؛ لأنهما متناقضتان.
ب ـ لا شيء من المعدن يذوب بالحرارة.
كاذبة؛ لأنهما متداخلتان.
جـ بعض المعدن يذوب بالحرارة.
صادقة؛ لأنهما داخلتان تحت التضاد.

د ـ ليس كل غير الذائب بالحرارة غير معدن.

كاذبة؛ لأنها عكس النقيض الموافق وإذا كذب العكس كذب الأصل.

3ـ استدل([2]) فخر المحققين في شرحه (الإيضاح) على أن الماء يتنجس بالتغيير التقديري بالنجاسة فقال: ((إن الماء مقهور بالنجاسة عند التغيير التقديري؛ لأنه كلما لم يصيِّر الماء مقهوراً لم يتغيّر بها على تقدير المخالفة. وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا: كلما تغيّر الماء على تقدير المخالفة بالنجاسة كان مقهوراً)).
فبيّن أي عكس نقيض هذا، وكيف استخرجه، ولاحظ أن القضية المستعملة هنا شرطية متصلة؟
هو من عكس النقيض الموافق.
وكيفية استخراجه: هي أنه حوّل القضية الأصل التي هي شرطية متصلة وموجبة كلية إلى شرطية متصلة موجبة كلية مقدمها نقيض تالي تلك القضية وتاليها نقيض مقدم تلك القضية.

تمرينات ص192

1ـ برهن على نقض محمول الموجبة الكلية بطريق البرهان على كذب النقيض؟
المفروض:      كل ب جـ   صادقة
المدعى:               لا ب جـَ     صادقة أيضاً
البرهان:
لو لم تصدق    لا ب جـَ  
لصدق نقيضها ع ب جـَ  
فتصدق         ع جـَ ب     (العكس المستوي)
فيكذب        لا جـَ ب     (نقيضها)
ويكذب        كل ب جـ (عكس نقيضها المخالف) هذا خلف
فلابد أن يصدق لا ب جـَ   (وهو المطلوب)
2ـ برهن على نقض محمول السالبة الجزئية بطريق البرهان على كذب النقيض؟
المفروض:      س ب جـ    صادقة
المدعى:               ع ب جـَ     صادقة أيضاً
البرهان:
لو لم تصدق            ع ب جـَ  
لصدق نقيضها          لا ب جـَ  
فتصدق                 لا جـَ ب     (العكس المستوي)
فيكذب                ع جـَ ب     (نقيضها)
ويكذب        س ب جـ (عكس نقيضها المخالف) هذا خلف
فلابد أن يصدق        ع ب جـَ   (وهو المطلوب)
3ـ برهن على نقض محمول السالبة الجزئية بطريقة تحويل الأصل، بأخذ عكس النقيض الموافق أوّلاً، ثم استمر إلى أن تستخرج منقوضة المحمول؟
المفروض:      س ب جـ    صادقة
المدعى:               ع ب جـَ     صادقة أيضاً
البرهان:
إذا صدق الأصل       س ب جـ
صدق عكس نقيضه الموافق  س جـَ بَ
فتصدق ع ب جـَ (عكس النقيض المخالف) و (هو المطلوب)
4ـ جرّب هل يمكن البرهان على نقض محمول الموجبة الجزئية بطريقة تحويل الأصل؟
لا يمكن البرهان على ذلك لأن الموجبة الجزئية تحول بنقض محمولها إلى موجبة جزئية هو عكسها المستوي وتحويلها إلى ذلك لا يفيد.
5ـ برهن على نقض محمول السالبة الكلية بطريقة تحويل الأصل، وانظر ماذا ستكون النتيجة، وبين ما تجده؟
لا يمكن البرهان على ذلك لأن السالبة الكلية إمّا أن تحول إلى جزئية والجزئية لا تحوّل إلى كلية، فلا فائدة.
وإمّا أن تحول إلى سالبة كلية والسالبة الكلية تحول إلى جزئية وقد عرفت أن الجزئية لا توصل إلى الكلية.
6ـ برهن على عكس النقيض المخالف والموافق لكل من المحصورات، عدا الموجبة الجزئية، بطريقة تحويل الأصل، واستخدم لهذا الغرض قاعدتي نقض المحمول والعكس المستوي فقط؟
1ـ عكس النقيض المخالف:
أ) الموجبة الكلية:
المفروض:      كل ب جـ
المدعى:               لا جـَ ب
البرهان:
إذا صدق       كل ب جـ
صدقت         لا ب جـَ     (نقض المحمول)
فتصدق         لا جـَ ب (العكس المستوي) و (هو المطلوب)
ب) السالبة الكلية:
المفروض:      لا ب جـ
المدعى:               ع جـَ ب
البرهان:
إذا صدق       لا ب جـ
صدقت         كل ب جـَ   (نقض المحمول)
فتصدق         ع جـَ ب (العكس المستوي) و (هو المطلوب)
ج) السالبة الجزئية:
المفروض:      س ب جـ
المدعى:               ع جـَ ب
البرهان:
إذا صدق       س ب جـ
صدقت         ع ب جـَ     (نقض المحمول)
فتصدق         ع جـَ ب (العكس المستوي) و (هو المطلوب)
2ـ عكس النقيض الموافق:
أ) الموجبة الكلية:
المفروض:      كل ب جـ
المدعى:               كل جـَ بَ
البرهان:
إذا صدق       كل ب جـ
صدقت         لا ب جـَ     (نقض المحمول)
فتصدق         لا جـَ ب     (العكس المستوي)
فتصدق         كل جـَ بَ   (نقض المحمول)و (هو المطلوب)
ب) السالبة الكلية:
المفروض:      لا ب جـ
المدعى:               س جـَ بَ
البرهان:
إذا صدق       لا ب جـ
صدقت         كل ب جـَ   (نقض المحمول)
فتصدق         ع جـَ ب     (العكس المستوي)
فتصدق         س جـَ بَ    (نقض المحمول) و (هو المطلوب)
ج) السالبة الجزئية:
المفروض:      س ب جـ
المدعى:               س جـَ بَ
البرهان:
إذا صدق       س ب جـ
صدقت         ع ب جـَ     (نقض المحمول)
فتصدق         ع جـَ ب     (العكس المستوي)
فتصدق         س جـَ بَ    (نقض المحمول)و (هو المطلوب)
7ـ جرّب أن تبرهن على عكس النقيض المخالف والموافق للموجبة الجزئية بهذه الطريقة، وانظر أنك ستقف فلا تستطيع الوصول إلى النتيجة، فبيّن أسباب الوقوف؟
أسباب الوقوف:
أولاً: إن الموجبة الجزئية تحول بنقض محمولها إلى سالبة جزئية وهي لا تنعكس بالعكس المستوي.
ثانياً: الموجبة الجزئية تنعكس بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية وهي تحول بنقض محمولها إلى سالبة جزئية ولكنها ليست القضية المطلوبة حينئذٍ إضافة إلى أنها لا تنعكس بالعكس المستوي.

 

 
الباب الخامس
الحجة وهيئة تأليفها
أو
مباحث الاستدلال

تمرين ص222
1ـ برهن على كل واحد من الضروب الثلاثة الأولى بطريقة (للشكل الثاني) الخلف التي برهنا بها على الضرب الرابع؟
الضرب الأول:
المفروض:      كل ب م
                ولا جـ م
المدعى:        لا ب جـ
البرهان:
لو لم تصدق    لا ب جـ
لصدق نقيضها ع ب جـ
وبجعل هذا النقيض صغرى لكبرى الأصل يتألف الضرب الرابع من الشكل الأول.
ع ب جـ    
                ولا جـ م
إذن            س ب م
فيكذب نقيض هذه النتيجة   كل ب م
وهو عين الصغرى المفروض صدقها
فيجب صدق   لا ب جـ   (وهو المطلوب).
الضرب الثاني:
المفروض:      لا ب م
                وكل جـ م
المدعى:        لا ب جـ
البرهان:
لو لم تصدق   لا ب جـ
لصدق نقيضها   ع ب جـ
وبجعل هذا النقيض صغرى لكبرى الأصل يتألف الضرب الثالث من الشكل الأول.
ع ب جـ    
                وكل جـ م
إذن    ع ب م
فيكذب نقيض هذه النتيجة     لا ب م
وهو عين الصغرى المفروض صدقها
فيجب صدق لا ب جـ       (وهو المطلوب).
الضرب الثالث:
المفروض:      ع ب م
                ولا جـ م
المدعى:        س ب جـ
البرهان:
لو لم تصدق   س ب جـ
لصدق نقيضها كل ب جـ
وبجعل هذا النقيض صغرى لكبرى الأصل يتألف الضرب الثاني من الشكل الأول.
كل ب جـ
        ولا جـ م
إذن    لا ب م
فيكذب نقيض هذه النتيجة ع ب م
وهو عين الصغرى المفروض صدقها
فيجب صدق س ب جـ (وهو المطلوب).

تمرين ص227

1ـ إن كلاً من ضروب الشكل الثالث يمكن إقامة البرهان عليه بطريقة الخلف، كضروب الشكل الثاني، وعلى الطالب أن يجري استعماله في جميع الضروب شحذاً لذهنه، وليلاحظ أية مقدمة يجب أن يختارها من القياس المفروض ليلتئم من النقيض ومن المقدمة الضرب المنتج؟
الضرب الأول: من موجبتين كليتين، ينتج موجبة جزئية.
المفروض:      كل ذهب معدن
وكل ذهب غالي الثمن
المدعى:                بعض المعدن غالي الثمن
البرهان:
لو لم تصدق:           بعض المعدن غالي الثمن
لصدق نقيضها:        لاشيء من المعدن غالي الثمن
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الثالث من الشكل الأول، فيحدث:
كل ذهب معدن
لاشيء من المعدن غالي الثمن
إذن    لاشيء من الذهب غالي الثمن
فيكذب نقيض هذه النتيجة بعض الذهب غالي الثمن
فيحصل تخالف بينها وبين الكبرى المفروض صدقها لأن الكبرى وهذا النقيض متداخلتان والكبرى صادقة وهذا النقيض كاذب.
فيجب أن يصدق بعض المعدن غالي الثمن (وهو المطلوب).
الضرب الثاني: من كليتين والكبرى سالبة، ينتج سالبة جزئية.
المفروض:      كل ذهب معدن
ولاشيء من الذهب بفضة
المدعى:        بعض المعدن ليس بفضة
البرهان:
لو لم تصدق: بعض المعدن ليس بفضة
لصدق نقيضها:        كل معدن فضة
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الأول من الشكل الأول، فيحدث:
كل ذهب معدن
كل معدن فضة
إذن    كل ذهب فضة
فيكذب نقيض هذه النتيجة بعض الذهب ليس بفضة
وهو عين الصغرى المفروض صدقها
فيجب صدق لاشيء من الذهب بفضة (وهو المطلوب).
الضرب الثالث: من موجبتين والصغرى جزئية، ينتج موجبة جزئية.
المفروض:      بعض الطائر أبيض
وكل طائر حيوان
المدعى:        بعض الأبيض حيوان
البرهان:
لو لم تصدق: بعض الأبيض حيوان
لصدق نقيضها:        لاشيء من الأبيض بحيوان
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الثالث من الشكل الأول، فيحدث:
بعض الطائر أبيض
لاشيء من الأبيض بحيوان
إذن    بعض الطائر ليس بحيوان
فيكذب نقيض هذه النتيجة كل طائر حيوان
وهو عين الصغرى المفروض صدقها (هذا خلف)
فيجب أن يصدق بعض الأبيض حيوان (وهو المطلوب).
الضرب الرابع: من موجبتين والكبرى جزئية، ينتج موجبة جزئية.
المفروض:      كل طائر حيوان
وبعض الطائر أبيض
المدعى:        بعض الحيوان أبيض
البرهان:
لو لم تصدق: بعض الحيوان أبيض
لصدق نقيضها:        لاشيء من الحيوان أبيض
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الثاني من الشكل الأول، فيحدث:
كل طائر حيوان
لاشيء من الأبيض بحيوان
إذن    لاشيء من الطائر بأبيض
فيكذب نقيض هذه النتيجة بعض الطائر أبيض
وهو عين الكبرى المفروض صدقها (هذا خلف)
فيجب أن يصدق بعض الحيوان أبيض (وهو المطلوب).
الضرب الخامس: من موجبة كلية صغرى وسالبة جزئية كبرى ، ينتج سالبة جزئية.
ولا يبرهن عليه بطريق العكس لأن السالبة الجزئية لا تنعكس؛ والموجبة الكلية تنعكس إلى جزئية ولا قياس بين جزئيتين، فلذلك يبرهن عليه بالخلف.
المفروض:      كل حيوان حساس
وبعض الحيوان ليس بإنسان
المدعى:        بعض الحساس ليس بإنسان
البرهان:
لو لم تصدق: بعض الحساس ليس بإنسان
لصدق نقيضها:        كل حساس إنسان
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الأول من الشكل الأول، فيحدث:
كل حيوان حساس
وكل حساس إنسان
إذن            كل حيوان إنسان
فيكذب نقيض هذه النتيجة بعض الحيوان ليس بإنسان
وهو عين الكبرى المفروض صدقها      (هذا خلف)
فيجب أن يصدق بعض الحساس ليس بإنسان (وهو المطلوب).
الضرب السادس: من موجبة جزئية وسالبة كلية، ينتج سالبة جزئية.
المفروض:      بعض الذهب معدن
ولاشيء من الذهب بحديد
المدعى:                بعض المعدن ليس بحديد
البرهان:
لو لم تصدق: بعض المعدن ليس بحديد
لصدق نقيضها:        كل معدن حديد
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الثالث من الشكل الأول، فيحدث:
بعض الذهب معدن
وكل معدن حديد
إذن            بعض الذهب حديد
فيكذب نقيض هذه النتيجة لاشيء من الذهب بحديد
وهو عين الكبرى المفروض صدقها (هذا خلف)
فيجب أن يصدق بعض المعدن ليس بحديد (وهو المطلوب).

تمرين للطالب ص229
1ـ وعلى الطالب أن يستعمل دليل الافتراض في غير ما ذكرنا من الضروب التي تكون إحدى مقدماتها جزئية، لزيادة التمرين؟
برهن في الكتاب على الضرب الرابع من الشكل الثاني وعلى الضرب الخامس من الشكل الثالث، وسيأتي في التمرين القادم البرهان على الضرب الثاني والخامس من الشكل الرابع ويبقى أربعة ضروب:
1ـ الضرب الثالث من الشكل الثاني.
2ـ الضرب الثالث من الشكل الثالث.
3ـ الضرب الرابع من الشكل الثالث.
4ـ الضرب السادس من الشكل الثالث.
1ـ أمّا الضرب الثالث من الشكل الثاني فيبرهن هكذا:
المفروض:              ع ب م
        ولا جـ م
المدعى:                س ب جـ
البرهان:
نفرض بعض ب من (ع ب م) الذي هو م، أنه (د) فنستخرج القضيتين الصادقتين:
1ـ كل د ب
2ـ كل د م
ثم نأخذ القضية رقم (2) ونجعلها صغرى لكبرى الأصل فيحدث:
        كل د م                                        
        لا جـ م       (الضرب الأول من الشكل الثاني)
إذن    لا د جـ
ثم نعكس القضية رقم (1) إلى:   ع ب د
ونضم هذا العكس إلى النتيجة الأخيرة ونجعله صغرى فيحدث:
                ع ب د
لا د جـ      (رابع الشكل الثالث)
إذن            س ب جـ    (وهو المطلوب).
2ـ وأمّا الضرب الثالث من الشكل الثالث فيبرهن عليه هكذا:
المفروض:      ع م ب
                كل م جـ
المدعى:        ع ب جـ
البرهان:
نفرض بعض ب من (ع م ب) الذي هو م ، أنه (د) فنستخرج القضيتين الصادقتين:
1ـ كل د م
2ـ كل د ب
ثم نأخذ القضية رقم (1) ونجعلها صغرى لكبرى الأصل فيحدث:
                كل د م
كل م  جـ    (أول الشكل الأول)
إذن    كل د جـ
ثم نعكس القضية رقم (1) إلى:   ع ب د
ونضم هذا العكس إلى النتيجة الأخيرة ونجعله صغرى فيحدث:
                ع ب د
كل د جـ     (ثالث الشكل الأول)
إذن            ع ب جـ     (وهو المطلوب).
3ـ وأمّا الضرب الرابع من الشكل الثالث فيبرهن عليه هكذا:
المفروض:      كل م ب
                ع م جـ
المدعى:        ع ب جـ
البرهان:
نفرض بعض جـ من (ع م جـ) الذي هو م، أنه (د) فنستخرج القضيتين الصادقتين:
1ـ كل د م
2ـ كل د جـ
ثم نأخذ القضية رقم (1) ونجعلها صغرى لصغرى الأصل فيحدث:
                كل د م
كل م  ب      (ثاني الشكل الأول)
إذن    كل د ب
ثم نعكس القضية رقم (2) إلى:   ع ب د
ونضم هذا العكس إلى النتيجة الأخيرة ونجعله صغرى فيحدث:
                ع ب د
كل د جـ     (ثالث الشكل الأول)
إذن            ع ب جـ     (وهو المطلوب).
4ـ وأمّا الضرب السادس من الشكل الثالث فيبرهن عليه هكذا:
المفروض:      ع م ب
                لا م جـ
المدعى:        س ب جـ
البرهان:
نفرض بعض ب من (ع م ب) الذي هو م، أنه (د) فنستخرج القضيتين الصادقتين:
1ـ كل د م
2ـ كل د ب
ثم نأخذ القضية رقم (1) ونجعلها صغرى لكبرى الأصل فيحدث:
                كل د م
لا م  جـ      (ثاني الشكل الأول)
إذن    لا د جـ
ثم نعكس القضية رقم (1) إلى:   ع ب د
ونضم هذا العكس إلى النتيجة الأخيرة ونجعله صغرى فيحدث:
                ع ب د
لا د جـ      (رابع الشكل الأول)
إذن            س ب جـ    (وهو المطلوب).
 

تمرينات ص234
1ـ برهن على الضرب الثاني ثم الخامس من الشكل الرابع بدليل الافتراض؟
1ـ برهان الضرب الثاني من الشكل الرابع بدليل الافتراض:
المفروض:              كل م ب
        ع جـ م
المدعى:                ع ب جـ
البرهان:
نفرض بعض جـ من (ع جـ م) الذي هو م، أنه (د) فنستخرج القضيتين الصادقتين:
1ـ كل د جـ
2ـ كل د م
ثم نأخذ القضية رقم (2) ونجعلها صغرى لصغرى الأصل فيحدث:
        كل د م
        كل م ب       (الضرب الأول من الشكل الأول)
إذن    كل د ب
ثم نجعل هذه النتيجة صغرى للقضية رقم (1) فيحدث:
                كل د ب
                كل د جـ     (أول الشكل الثالث)
إذن            ع ب جـ             (وهو المطلوب)
2ـ برهان الضرب الخامس من الشكل الرابع بدليل الافتراض:
المفروض:      ع م ب
                لا جـ م
المدعى:        س ب جـ
البرهان:
نفرض بعض ب من (ع م ب) الذي هو م، أنه (د) فنستخرج القضيتين الصادقتين:
1ـ كل د م
2ـ كل د ب
ثم نأخذ القضية رقم (1) ونجعلها صغرى لكبرى الأصل فيحدث:
                كل د م
لا جـ م       (أول الشكل الثاني)
إذن    لا د جـ
ثم نعكس القضية رقم (2) إلى:   ع ب د
ونضم هذا العكس إلى النتيجة الأخيرة ونجعله صغرى فيحدث:
                ع ب د
لا د جـ      (رابع الشكل الأول)
إذن            س ب جـ    (وهو المطلوب).
2ـ برهن على الضرب الثالث ثم الرابع من الشكل الرابع بدليل الخلف؟
أ) برهان الضرب الثالث من الشكل الرابع بدليل الخلف:
المفروض:              لا م ب
                        وكل جـ م
المدعى:                        لا ب جـ
البرهان:
لو لم تصدق            لا ب جـ
لصدق نقيضها          ع ب جـ
وبجعل هذا النقيض صغرى لكبرى الأصل يتألف الضرب الثالث من الشكل الأول.
ع ب جـ
                وكل جـ م
إذن            ع ب م
ونعكس هذه النتيجة بالعكس المستوي إلى:
ع م ب
فيكذب نقيضها لا م ب
وهو عين الصغرى المفروض صدقها
فيجب صدق   لا ب جـ             (وهو المطلوب).
ب) برهان الضرب الرابع من الشكل الرابع بدليل الخلف:
المفروض:      كل م ب
                ولا جـ م
المدعى:        س ب جـ
البرهان:
لو لم تصدق            س ب جـ
لصدق نقيضها          كل ب جـ
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الأول من الشكل الأول.
كل م  ب     
        وكل ب جـ
إذن            كل م جـ
ونعكس هذه النتيجة بالعكس المستوي إلى:
ع جـ م
فيكذب نقيضها         لا جـ م
وهو عين الكبرى المفروض صدقها
فيجب صدق   س ب جـ            (وهو المطلوب).
3ـ برهن على الضرب الرابع من الشكل الثاني بطريقة (الرد)، ولكن بأخذ منقوضة محمول كل من المقدمتين ثم أخذ العكس المستوي لمنقوضة الكبرى، لينتج المطلوب؟
برهان الضرب الرابع من الشكل الثاني بطريقة الردّ:
المفروض:      س ب م
                وكل جـ م
المدعى:                س ب جـ
البرهان:
نحول الصغرى والكبرى بنقض المحمول إلى:
                ع ب مَ                ولا جـ مَ
ثم نعكس الكبرى المنقوضة بالعكس المستوي إلى:
                لا مَ جـ
ثم نجعلها كبرى للصغرى المنقوضة فيتألف الضرب الرابع من الشكل الأول.
ع ب مَ
        ولا مَ جـ
إذن    س ب جـ    (وهو المطلوب).
4ـ برهن على الضرب الخامس من الشكل الثالث بطريقة (الرد)، ولكن بأخذ منقوضة محمول كل من المقدمتين ثم أخذ العكس المستوي لمنقوضة الكبرى لتأليف قياس من الشكل الأول، ثم عكس نتيجة هذا القياس لعكس النقيض الموافق، ليحصل المطلوب؟
برهان الضرب الخامس من الشكل الثالث بطريقة الردّ:
المفروض:      كل م ب
        س جـ م
المدعى:        س ب جـ
البرهان:
نحول الصغرى والكبرى بنقض المحمول إلى:
                لا م بَ                وع م جـَ
ثم نعكس الكبرى المنقوضة بالعكس المستوي إلى:
                ع جـَ م
ثم نجعلها صغرى للصغرى المنقوضة فيتألف الضرب الرابع من الشكل الأول.
ع جـَ م
ولا م بَ
إذن    س بَ جـَ
ثم نعكس هذه النتيجة بعكس النقيض الموافق إلى:
                س ب جـ            (وهو المطلوب).
5ـ برهن على الضرب الأول ثم الثاني من الشكل الثاني بطريقة (الرد)، ولكن بأخذ منقوضة محمول كل من المقدمتين، وعليك الباقي من البرهان فإنك ستحتاج إلى استخدام العكس المستوي في كل من الضربين لتصل إلى المطلوب، ويتبع ذلك حسن التفاتك ومهارتك في موقع استعماله؟
1ـ برهان الضرب الأول من الشكل الثاني بطريقة الردّ:
المفروض:      كل ب م
        ولا جـ م
المدعى:        لا ب جـ
البرهان:
نحول الصغرى والكبرى بنقض المحمول إلى:
                لا ب مَ                وكل جـ مَ
ثم نعكس الصغرى المنقوضة بالعكس المستوي إلى:
                لا مَ ب
ثم نجعلها كبرى للكبرى المنقوضة فيتألف الضرب الثاني من الشكل الأول.
كل جـ مَ
                ولا مَ ب
إذن    لا ب جـ
ثم نعكس هذه النتيجة بالعكس المستوي إلى:
                لا ب جـ             (وهو المطلوب).
2) برهان الضرب الثاني من الشكل الثاني بطريقة الردّ:
المفروض:      لا ب م
                وكل جـ م
المدعى:                لا ب جـ
البرهان:
نحول الصغرى والكبرى بنقض المحمول إلى:
                كل ب مَ               ولا جـ مَ
ثم نعكس الكبرى المنقوضة بالعكس المستوي إلى:
                لا مَ جـ
ثم نجعلها كبرى للصغرى المنقوضة فيتألف الضرب الثاني من الشكل الأول.
كل ب مَ
ولا مَ جـ
إذن    لا ب جـ      (وهو المطلوب).
6ـ جرب أن تبرهن على الضرب الثالث من الشكل الثاني بطريقة الرد بأخذ منقوضة المحمول لكل من المقدمتين، وإذا لم تتمكن من الوصول إلى النتيجة فبيّن السر في ذلك؟
لا يمكن الوصول إلى النتيجة بهذا البرهان لأنا نحصل على سالبة جزئية وموجبة كلية بعدما ننقض محمول المقدمتين.
والسالبة الجزئية تحول إلى جزئية سالبة بعكس النقيض الموافق وموجبة بعكس النقيض المخالف.
والموجبة الكلية إمّا أن تحول إلى موجبة جزئية بالعكس المستوي ولا يلتئم قياس من جزئيتين.
أو إلى كلية موجبة بعكس النقيض الموافق أو سالبة بعكس النقيض المخالف.
ولا يلتئم منهما قياس من أحد ضروب الشكل الأول.
7ـ برهن على ضربين من ضروب الثالث بطريقة الخلف واختر منها ما شئت؟
(يحسن بالطالب أن يضع بين يديه أمثلة واقعية للضروب التي يبرهن عليها في جميع هذه التمرينات؛ ليتضح له الأمر بالمثال أكثر).
أ) برهان الضرب الثالث من الشكل الثالث بطريقة الخلف:
المفروض:      ع م ب       
وكل م جـ
المدعى:        ع ب جـ
البرهان:
لو لم تصدق    ع ب جـ
لصدق نقيضها          لا ب جـ
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الرابع من الشكل الأول.
ع م ب
ولا ب جـ
إذن    س م جـ
فيكذب نقيضها كل م جـ
وهو عين الكبرى المفروض صدقها
فيجب صدق   ع ب جـ     (وهو المطلوب).
ب) برهان الضرب الرابع من الشكل الثالث بطريقة الخلف:
المفروض:      كل م ب
                وع م جـ
المدعى:        ع ب جـ
البرهان:
لو لم تصدق            ع ب جـ
لصدق نقيضها          لا ب جـ
وبجعل هذا النقيض كبرى لصغرى الأصل يتألف الضرب الثاني من الشكل الأول.
كل م ب
ولا ب جـ
إذن    لا م جـ
فيكذب نقيضها   ع م جـ
وهو عين الكبرى المفروض صدقها
فيجب صدق   ع ب جـ     (وهو المطلوب).

تمرينات
على الأقيسة ص271
1ـ استدل بعضهم على نفي الوجود الذهني بأنه لو كانت الماهيات موجودة في الذهن لكان الذهن حاراً بارداً بتصور الحرارة والبرودة ومستقيماً ومستديراً وهكذا واللازم باطل فالملزوم مثله. والمطلوب أن تنظم هذا الكلام قياساً منطقياً مع بيان نوعه؟
نوع القياس استثنائي اتصالي وهو هكذا:
لو كانت الماهيات موجودة في الذهن لكان الذهن حاراً بارداً بتصور الحرارة والبرودة ومستقيماً ومستديراً وهكذا.
ولكن الذهن لا يكون حاراً بارداً بتصور الحرارة والبرودة ولا مستقيماً ولامستديراً وهكذا.
إذن فلا تكون الماهيات موجودة في الذهن.
2ـ استدل بعضهم على أن الله تعالى عالم بأن فاقد الشيء لا يعطيه، وهو سبحانه قد خلق فينا العلم فهو عالم، فبيّن نوع هذا الاستدلال ونظّمْه؟
نوع هذا الاستدلال قياس استثنائي اتصالي وهو هكذا:
لو لم يكن الله تعالى عالماً لما أعطانا العلم لأن فاقد الشيء لا يعطيه، لكنه أعطانا العلم
إذن الله تعالى عالم.
3ـ المروي أن العلماء ورثة الأنبياء ولكنهم لما لم يرثوا منهم المال والعقار فقد ورثوا العلم والأخلاق، فهل هذا استدلال منطقي، وبيّن نوعه؟
نعم هو استدلال منطقي ونوعه قياس استثنائي انفصالي وهو هكذا:
العلماء إمّا أن يرثوا من الأنبياء المال والعقار أو العلم والأخلاق.
لكنهم لم يرثوا المال والعقار.
إذن العلماء ورثوا من الأنبياء العلم والأخلاق.
4ـ استدل بعضهم على ثبوت الوجود الذهني فقال: ((لا شك في أنا نحكم حكماً إيجابياً على بعض الأشياء المستحيلة كحكمنا بأن إجتماع النقيضين يغاير إجتماع الضدين، والموجبة تستدعي وجود موضوعها ولما لم يكن هذا الوجود في الخارج فهو في الذهن)) فكيف تنظم هذا الدليل على القواعد المنطقية مع بيان نوعه وأنه بسيط أو مركب، مع العلم أن قوله: ((ولما لم يكن هذا الوجود .. الخ)) عبارة عن قياس استثنائي؟
هذا الدليل مركب من قياسين اقتراني حملي واستثنائي انفصالي وهو هكذا:
الاقتراني الحملي:
الصغرى: بعض الأشياء المستحيلة كحكمنا بأن إجتماع النقيضين يغاير إجتماع الضدين، والموجبة تستدعي وجود موضوعها يحكم عليها بحكم إيجابي.
والكبرى: كل ما يحكم عليه بحكم إيجابي لابدّ له من موضوع موجود إمّا في الذهن أو في الخارج.
إذن بعض الأشياء المستحيلة كحكمنا بأن إجتماع النقيضين يغاير إجتماع الضدين، والموجبة تستدعي وجود موضوعها لابدّ لها من موضوع موجود إمّا في الذهن أو في الخارج.
والاستثنائي الانفصالي:
من نفس النتيجة السابقة واستثناء أحد الطرفين:
بعض الأشياء المستحيلة كحكمنا بأن إجتماع النقيضين يغاير إجتماع الضدين، والموجبة تستدعي وجود موضوعها لابدّ لها من موضوع موجود إمّا في الذهن أو في الخارج، لكن بعضها ليس لها موضوع في الخارج.
إذن لابدّ لها من موضوع موجود في الذهن.
5ـ واستدلوا على لزوم وجود موضوع القضية الموجبة بأن ثبوت شيء لشيء يستدعي ثبوت المثبت له، فكيف تنظم هذا الكلام قياسياً منطقياً؟
ننظمه من قياس اقتراني حملي هكذا:
الصغرى: مدلول القضية الموجبة هو ثبوت شيء لشيء.
والكبرى: وكل ثبوت شيء لشيء يستدعي ثبوت المثبت له.
إذن مدلول القضية الموجبة يستدعي ثبوت المثبت له.
6ـ ضع القضايا الآتية في صورة قياس مع بيان نوعه وشكله: ((صاحب الحجة البرهانية لايغلب)) لأنه ((كان على حق)) و((كل صاحب حق لا يغلب))، وإذا كانت القضية الأولى شرطية على هذه الصورة: ((إذا كانت الحجة برهانية فصاحبها لا يغلب)) فكيف تؤلف المقدمات لتجعل هذه الشرطية نتيجة لها ومن أي نوع يكون القياس حينئذٍ؟
قياس اقتراني حملي من الشكل الأول:
صاحب الحجة البرهانية صاحب حق.
وكل صاحب حق لا يغلب.
إذن صاحب الحجة البرهانية لا يغلب.
وإذا كانت القضية شرطية فيكون القياس اقترانياً شرطياً من الشكل الأول هكذا:
إذا كانت الحجة برهانية فصاحبها صاحب حقّ.
وكل صاحب حقّ لا يغلب.
إذن إذا كانت الحجة برهانية فصاحبها لا يغلب.
7ـ ضع القضايا الآتية في صورة قياس مع بيان نوعه: ((إنما يخشى الله من عباده العلماء)) ولكن ((لما لم يخش خالد الله فهو ليس من العلماء))؟
نضعها في صورة قياس اقتراني حملي هكذا:
خالد لم يخش الله سبحانه.
وكل من لم يخش الله سبحانه فهو ليس من العلماء.
إذن خالد ليس من العلماء.
8ـ ما الشكل الذي ينتج جميع المحصورات الأربع؟
هو الشكل الأول.
9ـ افحص عن السر في الشكل الثالث الذي يجعله لا ينتج إلاّ جزئية؟
أمّا في الضرب الأول والثاني منه فلأن الأصغر قد يكون أعمّ من الأكبر ولو من وجه.
وأمّا في الضرب الثالث والرابع منه فلأن إحدى مقدمتيه جزئية والنتيجة تتبع أضعف المقدمات.
10ـ في أي شكل يجوز فيه أن تكون كبراه جزئية ويكون منتجاً؟
في الشكل الثالث في الضرب الرابع والخامس منه.
وفي الشكل الرابع في الضرب الثاني منه.
11ـ إذا كانت إحدى المقدمتين في القياس جزئية فلماذا يجب أن تكون المقدمة الأخرى كلية؟
لأنه لا إنتاج من جزئيتين لأن الوسط فيهما لا يوجد صلة بين الأصغر والأكبر، وذلك لأن الجزئية لا تدل على أكثر من تلاقي طرفيها أو تباينهما في الجملة، فلا يعلم في الجزئيتين أن البعض من الأوسط الذي يلتقي به مع الأصغر هو نفس البعض الذي يلتقي به مع الأكبر أم غيره، وكلاهما جائز وعليه لا يعرف حال الطرفين أ متلاقيان أم متباينان فلا ينتج السلب ولا الإيجاب، وإن أنتجهما أحياناً فإن ذلك لا لخصوصية في الصورة بل لأجل أن المواد خارج الأوسط متلاقيان أو متباينان.
12ـ إذا كانت الصغرى في القياس سالبة فهل يجوز أن تكون الكبرى جزئية؟
لا يجوز ذلك لأن الكبرى إذا كانت جزئية فلابدّ أن نفرضها موجبة وإلاّ لاختل الشرط الثاني أي إيجاب إحدى المقدمتين، ولابد أن نفرض الصغرى كلية وإلاّ لاختل الشرط الثالث أي كلية إحدى المقدمتين.
فإذا تألف القياس من سالبة كلية صغرى وموجبة جزئية كبرى لا يعلم أن الأصغر والأكبر خارج الأوسط متلاقيان أو متباينان وكلاهما جائز.
لأن الأصغر والأوسط في الصغرى متباينان لأن السالبة الكلية تدل على تباين طرفيها.
والأوسط والأكبر في الكبرى متلاقيان في الجملة لأن الموجبة الجزئية تدل على تلاقي طرفيها في الجملة.
فيجوز أن يكون الأكبر خارج الأوسط مبايناً للأصغر كما كان الأوسط مبايناً له في الصغرى، ويجوز أن يكون ملاقياً له.
13ـ كيف نحصل النتيجة من هذين المنفصلتين: ((الإنسان إما عالم أو جاهل)) حقيقية، و((الإنسان إما جاهل أو سعيد)) مانعة خلو؟
أولاً: نحول القضيتين إلى القضايا الشرطية الملازمة لها، ولأن القضية الأولى منفصلة حقيقية فتحول إلى أربع متصلات:
1ـ إذا كان الإنسان عالماً فهو ليس جاهلاً.
2ـ إذا كان الإنسان جاهلاً فهو ليس عالماً.
3ـ إذا لم يكن الإنسان عالماً فهو جاهل.
4ـ إذا لم يكن الإنسان جاهلاً فهو عالم.
وحيث إن القضية الثانية منفصلة مانعة خلو فتحول إلى متصلتين:
5ـ إذا لم يكن الإنسان جاهلاً فهو سعيد.
6ـ إذا لم يكن الإنسان سعيداً فهو جاهل.
ثانياً: نؤلف بين المتصلات الأربع من جهة وبين المتصلين من جهة أخرى، فنختار الصور التي يتكرر فيها الحد الأوسط، وتتحقق فيها شروط القياس التي تتألف على شكله، وهي صورتان:
أ- إذا كان الإنسان عالماً فهو ليس بجاهل(1)
وإذا لم يكن الإنسان جاهلاً فهو سعيد(5) (الضرب الأول من الشكل الأول)
إذن إذا كان الإنسان عالماً فهو سعيد
ب-إذا لم كان الإنسان سعيدا ًفهو جاهل(6)
وإذا كان الإنسان جاهلاً فهو ليس بعالم(2) (الضرب الأول من الشكل الأول)
إذن إذا لم يكن الإنسان سعيداً فهو ليس بعالم
14ـ هل يمكن أن نؤلف من المنفصلتين الآتيتين قياساً منتجاً: ((إما أن يسعى الطالب أو لا ينجح في الامتحان)) مانعة خلو، و((الطالب إما أن يسعى أو يتهاون)) مانعة جمع؟
نعم يمكن ذلك بأن نحو القضية الأولى مانعة الخلو إلى المتصلتين اللازمتين لها:
1ـ إذا لم يسع الطالب فهو لا ينجح في الامتحان.
2ـ إذا نجح الطالب في الامتحان فهو قد سعى.
ونحول القضية الثانية مانعة الجمع إلى المتصلين اللازمتين:
3ـ إذا سعى الطالب فهو لم يتهاون.
4ـ إذا تهاون الطالب فهو لم يسع.
والمنتج من ذلك صورتان.
أ- إذا تهاون الطالب فهو لم يسع(4)
وإذا لم يسع الطالب فهو لا ينجح في الامتحان(1)(الضرب الأول من الشكل الأول)
إذن   إذا تهاون الطالب فهو لا ينجح  في الامتحان.
ب- إذا نجح الطالب في الامتحان فهو قد سعى(2)
وإذا سعى الطالب فهو لم يتهاون(3) (الضرب الأول من الشكل الأول)
إذن إذا نجح الطالب في الامتحان فهو لم يتهاون.
15ـ جاء سائل إلى شخص وألحّ بالطلب كثيراً فاستنتج المسؤول من إلحاحه أنه ليس بمستحق وهذا الاستنتاج بطريق قياس الاستثناء فكيف تستخرجه؟
نستخرجه هكذا:
إذا كان هذا السائل مستحقاً فلا يلح بالطلب.
لكنه ألح بالطلب.
إذن  هذا السائل ليس  بمستحق
أو هكذا:
إذا ألح هذا السائل بالطالب لم يكن مستحقاً.
لكنه ألح بالطالب
إذن  هذا السائل ليس  بمستحق.
16ـ البراهين في قاعدة نقض المحمول(من صفحة 188إلى195) إلى قياسات منطقية طبقاً لما عرفته من القواعد في القياس البسيط والمركب؟
أولاً: برهان الموجبة الكلية يرجع إلى قياس اقتراني شرطي:
 إذا صدقت كل ب جـ صدقت لا جـَ ب (عكس نقيضها المخالف)
وإذا صدقت لا جـَ ب صدقت لا ب جـَ  (عكسها المتساوي)
إذن  إذا صدقت كل ب جـ صدقت لا ب جـَ
ثانياً: برهان الموجبة الجزئية يرجع إلى قياسين: اقتراني شرطي واستثنائي:
القياس الاقتراني الشرطي هكذا:
إذا لم تصدق س ب جـَ صدقت كل ب جـَ   (نقيضها)
وإذا صدقت كل ب جـَ صدقت لا ب جـ (نقض المحمول)
إذن   إذا لم تصدق س ب جـَ صدقت لا ب جـ
وأما القياس الاستثنائي فهو هكذا:
إذا لم تصدق س ب جـَ صدقت لا ب جـ
لكن لا ب جـ غير صادقة   (لأن نقضيها ع ب جـ صادقة حسب الفرض)
إذن تصدق س ب جـَ
ثالثاً: برهان السالبة الكلية يرجع إلى قياسين: اقتراني شرطي واستثنائي:
القياس الاقتراني الشرطي هكذا:
إذا لم تصدق كل ب جـَ صدقت س ب جـَ  (نقيضها)
وإذا صدقت س ب جـَ صدقت ع ب جـ      (لأن سلب السلب إيجاب)
إذن إذا لم تصدق كل ب جـَ صدقت ع ب جـ
وأما القياس الاستثنائي فهو هكذا:
إذا لم تصدق كل ب جـَ صدقت ع ب جـ
لكن ع ب جـ غير صادقة   (لأن نقيضها لا ب جـ صادق حسب الفرض)
إذن  تصدق كل ب جـَ
رابعاً: برهان السالبة الجزئية يرجع إلى قياس اقتراني شرطي هكذا:
إذا صدقت س ب جـ صدقت ع جـَ ب   (عكس نقيضها المخالف)
وإذا صدقت ع جـَ ب صدقت ع ب جـَ        (عكسها المستوي)
إذن   إذا صدقت س ب جـ صدقت ع ب جـَ
17ـ حاول أن تطبق أيضاً البراهين في عكس النقيض على قواعد القياس؟
برهان عكس السالبة الكلية
أولاً: برهان عكس نقيض السالبة الكلية الموافق فيه مطلوبان:
1ـ إذا صدقت لا ب جـ صدقت س جـَ بَ
2ـ إذا صدقت لا ب جـ لا تصدق لا جـَ بَ  دائماً
والبرهان على المطلوب الأول يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
إذا صدقت لا ب جـ كان بينهما تباين كليّ.
وإذا كان بينهما تباين كليّ كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ.
إذن   إذا صدقت لا ب جـ كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ.
والثاني:
إذا صدقت لا ب جـ كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ.
وإذا كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ صدقت س جـَ بَ (لأن مرجع التباين الجزئي سالبتان جزئيتان)
إذن  إذا صدقت لا ب جـ صدقت س جـَ بَ     (وهو المطلوب الأول)
وأمّا البرهان على المطلوب الثاني فإنه يرجع إلى قياس اقتراني شرطي:
إذا صدقت لا ب جـ كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ.
وإذا كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ فلا تصدق س جـَ بَ دائماً.          (لإمكان أن يكون بينهما عموم وخصوص من وجه)
إذن إذا صدقت لا ب جـ فلا تصدق لا جـَ بَ دائماً(وهو المطلوب الثاني)
ثانياً: برهان عكس نقيض السالبة الكلية المخالف فيه مطلوبان أيضاً:
1ـ إذا صدقت لا ب جـ صدقت ع جـَ ب
2ـ إذا صدقت لا ب جـ لا تصدق كل جـَ ب دائماً
والبرهان على المطلوب الأول يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
إذا صدقت لا ب جـ كان بينهما تباين كليّ.
وإذا كان بينهما تباين كليّ صدق ب مع جـَ (لأن النقيضين لا يرتفعان)
إذن إذا صدقت لا ب جـ صدق ب مع جـَ
والثاني:
إذا صدقت لا ب جـ صدق ب مع جـَ
وإذا صدق ب مع جـَ صدقت ع جـَ ب   (وهو المطلوب الأول)
وأمّا البرهان على المطلوب الثاني فإنه يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
 إذا صدقت لا ب جـ صدق جـَ مع بَ في الجملة (إذ قد يكون بين نقيضي المتباينين عموم وخصوص من وجه)
وإذا صدق جـَ مع بَ في الجملة فلا يصدق جـَ مع ب دائماً
إذن إذا صدقت لا ب جـ فلا يصدق جـَ مع ب دائماً.
وأمّا القياس الاقتراني الشرطي الثاني فهو:
إذا صدقت لا ب جـ فلا يصدق جـَ مع ب دائماً
وإذا لم يصدق جـَ مع بَ دائماً فلا تصدق كل جـَ ب دائماً.
إذن إذا صدقت لا ب جـ فلا يصدق كل جـَ ب دائماً (وهو المطلوب الثاني)
برهان عكس السالبة الجزئية
أولاً: برهان عكس نقيض السالبة الجزئية الموافق فيه مطلوبان:
1ـ إذا صدقت س ب جـ صدقت س جـَ بَ
2ـ إذا صدقت س ب جـ لا تصدق لا جـَ بَ  دائماً
والبرهان على المطلوب الأول يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
إذا صدقت س ب جـ كان بينهما عدم الإلتقاء في الجملة.
وإذا كان بينهما عدم الإلتقاء في الجملة كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ.
إذن  إذا صدقت س ب جـ كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ.
والثاني:
إذا صدقت س ب جـ كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ.
وإذا كان بين نقيضيهما تباين جزئيّ صدقت س جـَ بَ (لأن مرجع التباين الجزئي سالبتان جزئيتان)
إذن  إذا صدقت س ب جـ صدقت س جـَ بَ    (وهو المطلوب الأول)
وأمّا البرهان على المطلوب الثاني فإنه يرجع إلى قياس اقتراني شرطي:
إذا صدقت س ب جـ كان بينهما عدم الإلتقاء في الجملة.
وإذا كان بينهما عدم الإلتقاء في الجملة فلا تصدق س جـَ بَ دائماً.       (لإمكان أن يكون بينهما عموم وخصوص من وجه)
إذن إذا صدقت س ب جـ فلا تصدق لا جـَ بَ دائماً(وهو المطلوب الثاني)
ثانياً: برهان عكس نقيض السالبة الجزئية المخالف فيه مطلوبان أيضاً:
1ـ إذا صدقت س ب جـ صدقت ع جـَ ب
2ـ إذا صدقت س ب جـ لا تصدق كل جـَ ب دائماً
والبرهان على المطلوب الأول يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
إذا صدقت س ب جـ كان بينهما عدم الإلتقاء في الجملة.
وإذاكان بينهما عدم الإلتقاء في الجملة صدق ب مع جـَ (لأن النقيضين لا يرتفعان)
إذن إذا صدقت س ب جـ صدق ب مع جـَ
والثاني:
إذا صدقت س ب جـ صدق ب مع جـَ
وإذا صدق ب مع جـَ صدقت ع جـَ ب  (وهو المطلوب الأول)
وأمّا البرهان على المطلوب الثاني فإنه يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
إذا صدقت س ب جـ صدق جـَ مع بَ في الجملة (إذا كان بين نقيضيهما عموم وخصوص من وجه)
وإذا صدق جـَ مع بَ في الجملة فلا يصدق جـَ مع ب دائما.ً
إذن إذا صدقت س ب جـ فلا يصدق جـَ مع ب دائماً.
وأمّا القياس الاقتراني الشرطي الثاني فهو:
إذا صدقت س ب جـ فلا يصدق جـَ مع ب دائماً
وإذا لم يصدق جـَ مع بَ دائماً فلا تصدق كل جـَ ب دائماً.
إذن إذا صدقت س ب جـ فلا يصدق كل جـَ ب دائماً (وهو المطلوب الثاني)
برهان عكس الموجبة الكلية
أولاً: برهان عكس نقيض الموجبة الكلية الموافق:
إذا صدقت كل ب جـ صدقت كل جـَ بَ
والبرهان على المطلوب يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
إذا صدقت كل ب جـ كان بينهما التساوي.
وإذا كان بينهما التساوي بين نقيضيهما التساوي.
إذن   إذا صدقت كل ب جـ كان بين نقيضيهما التساوي.
والثاني:
إذا صدقت كل ب جـ كان بين نقيضيهما التساوي.
وإذا كان بين نقيضيهما التساوي صدقت كل جـَ بَ (لأن مرجع التساوي موجبتان كليتان)
إذن  إذا صدقت كل ب جـ صدقت كل جـَ بَ     (وهو المطلوب)
ثانياً: برهان عكس نقيض الموجبة الكلية المخالف:
إذا صدقت كل ب جـ صدقت لا جـَ ب
والبرهان على المطلوب يرجع إلى قياسين اقترانيين شرطيين:
الأول:
إذا صدقت كل ب جـ كان بينهما التساوي.
وإذا كان بينهما التساوي صدق ب بدون جـَ (لأن النقيضين لا يجتمعان)
إذن إذا صدقت كل ب جـ صدق ب بدون جـَ
والثاني:
إذا صدقت كل ب جـ صدق ب بدون جـَ
وإذا صدق ب بدون جـَ صدقت لا جـَ ب   (وهو المطلوب)
وأماّ الموجبة الجزئية فلا تنعكس بعكس النفيض.
18ـ البرهان على نقض محمول الموجبة الكلية(صفحة188) يمكن إرجاعه إلى قياس المساواة وإلى قياس شرطي من متصلتين، فكيف ذلك، وكذلك نظائره؟
1ـ برهان نقض محمول الموجبة الكلية نرجعه إلى قياس المساواة هكذا:
كل ب جـ   يستلزم   لا جـَ ب
ولا جـَ ب   يستلزم   لا ب جـَ
إذن كل ب جـ يستلزم لا ب جـَ         (لأن مستلزم المستلزم مستلزم)
ونرجعه إلى قياس شرطي هكذا:
إذا صدقت   كل ب جـ   صدقت   لا جـَ ب
وإذا صدقت   لا جـَ ب   صدقت   لا ب جـَ
إذن   إذا صدقت   كل ب جـ   صدقت   لا ب جـَ
2ـ برهان نقض محمول السالبة الجزئية نرجعه إلى قياس المساواة هكذا:
س ب جـ   يستلزم   ع جـَ ب
وع جـَ ب   يستلزم   ع ب جـَ
إذن س ب جـ  يستلزم   ع ب جـَ      (لأن مستلزم المستلزم مستلزم)
ونرجعه إلى قياس شرطي هكذا:
إذا صدقت   س ب جـ   صدقت   ع جـَ ب
وإذا صدقت   ع جـَ ب   صدقت   ع ب جـَ
إذن   إذا صدقت   س ب جـ   صدقت   ع ب جـَ
ومن نظائره البرهان على النقض التام للموجبة الكلية والسالبة الكلية.
1ـ برهان النقض التام للموجبة الكلية نرجعه إلى قياس المساواة هكذا:
كل ب جـ   يستلزم   ع جـَ بَ
وع جـَ بَ   يستلزم   ع بَ جـَ
إذن كل ب جـ  يستلزم   ع بَ جـَ     (لأن مستلزم المستلزم مستلزم)
ونرجعه إلى قياس شرطي هكذا:
إذا صدقت   كل ب جـ   صدقت   كل جـَ بَ
وإذا صدقت  كل جـَ بَ   صدقت   ع بَ جـَ
إذن إذا صدقت كل ب جـ   صدقت   ع بَ جـَ
2ـ برهان النقض التام للسالبة الكلية نرجعه إلى قياس المساواة هكذا:
لا ب جـ   يستلزم   لا جـ ب
ولا جـ ب  يستلزم   س بَ جـَ
إذن لا ب جـ  يستلزم س بَ جـَ         (لأن مستلزم المستلزم مستلزم)
ونرجعه إلى قياس شرطي هكذا:
إذا صدقت   لا ب جـ   صدقت   لا جـ ب
وإذا صدقت لا جـ ب   صدقت   س بَ جـَ
إذن إذا صدقت لا ب جـ   صدقت   س بَ جـَ
 
 
انتهى الجزء الثاني

 

 

 
 
 
أجوبة تمارين
 
منطق المظفر
 
الجزء الثالث

 
 
 
الباب السادس
الصناعات الخمس

تمرينات ص290
1ـ بيّن أي قسم من البديهيات الست يشترك في معرفتها جميع الناس، وأي قسم منها يجوز أن يختلف في معرفتها الناس؟
الأوليات والمشاهدات والفطريات يشترك فيها جميع الناس.
والتجربيات والمتواترات والحدسيات يمكن أن يختلف الناس في معرفتها.

2ـ هل يضر في بداهة الشي أن يجهله بعض الناس، ولماذا؟(راجع بحث البديهي في الجزء الأول).

حيث إن العلم بالبديهي يحتاج إلى أسباب توجه النفس فلا يضرّ في بداهته أن يجهله بعض الناس.
3ـ ارجع إلى ما ذكرناه في الجزء الأول من أسباب التوجه لمعرفة البديهي، وبيّن حاجة كل قسم من البديهيات الست إلى أي سبب منها، ضع ذلك في جدول؟

 
سلامة الحواس
عملية غير عقلية
فقدان الشبهة
سلامة الذهن
الانتباه
البديهة
/
/
/
/
/
الأوليات
 
/
/
/
/
المشاهدات
 
/
/
/
/
التجربيات
 
/
/
/
/
المتواترات
 
/
/
/
/
الحدسيات
 
 
/
/
/
الفطريات
 
4ـ عيّن كل مثال من الأمثلة الآتية أنه من أي الأقسام الستة وهي:
أ ـ إن لكل معلول علة.
من الأوليات.
ب ـ لا يتخلف المعلول عن العلة.
من الأوليات.
ج ـ يستحيل تقدم المعلول عن العلة.
من الأوليات.
د ـ يستحيل تقدم الشيء على نفسه.
من الأوليات.
هـ الضدان لا يجتمعان.
من الأوليات.
و ـ الظرف أوسع من المظروف.
من الأوليات.
ز ـ الصلاة واجبة في الإسلام.
من المتوترات.
ح ـ السماء فوقنا والأرض تحتنا.
من المشاهدات.
ط ـ إذا انتفى اللازم انتفى الملزوم.
من الفطريات.
ي ـ الثلاثة لا تنقسم بمتساويين.
من الفطريات.
يا ـ انتفاء الملزوم لا يلزم منه انتفاء اللازم لجواز كونه أعم.
من الفطريات.
يب ـ نقيضا المتساويين متساويان.
من الفطريات.
5ـ يقول المنطقيون إن  إنتاج الشكل الأول بديهي فمن أي البديهيات هو؟
إنه من الأوليات.
6ـ بنى علماء الرياضيات جميع براهينهم على مبادئ بسيطة يدركها العقل لأول وهلة يسمونها البديهيات نذكر بعضها، فبيّن أنها من أي أقسام البديهيات الست وهي:
أ ـ إذا أضفنا أشياء متساوية إلى أخرى متساوية كانت النتائج متساوية.
من الأوليات.
ب ـ إذا طرحنا أشياء متساوية من أخرى متساوية كانت البواقي متساوية.
من الأوليات.
ج ـ المضاعفات الواحدة للأشياء المتساوية تكون متساوية، فإن كان شيئان متساويين كان ثلاثة أمثال أحدهما مساوياً لثلاثة أمثال الآخر.
من الفطريات.
د ـ إذا انقسم كل من الأشياء المتساوية إلى عدد واحد من أجزاء متساوية كانت هذه الأجزاء في الجميع متساوية.
من الفطريات.
هـ الأشياء التي يمكن أن ينطبق كل منها على الآخر انطباقاً تاماً فهي متساوية.
من الفطريات.
راجع بحث البديهة المنطقية آخر الباب الرابع (في الجزء 2) تجد توضيح بعض هذه البديهيات الرياضية.
 
انتهت التمرينات الموجودة
في
الجزء الثالث
والحمد لله أولاً وآخراً
 

 

الفهرس
 


الفهرس


الموضوع  ...........................................................................  الصفحة
الإهداء  .........................................................................................  1
المقدمة  .........................................................................................  3
الجزء الأول
تمرينات ص25  ...........................................................................  7
تمرينات ص39  ........................................................................  10
الباب الأول
مباحث الألفاظ
تمرينات ص44  ........................................................................  14
تمرينات ص50  ........................................................................  16
تمرينات ص56  ........................................................................  18
تمرينات ص62  ........................................................................  21
الباب الثاني
مباحث الكلي
تمرينات ص65  ........................................................................  25
تمرينات ص72  ........................................................................  28
تمرينات ص89  ........................................................................  35
الباب الثالث
الـمعرف
وتلحق به القسمة
تمرينات ص122  .....................................................................  38
الجزء الثاني
التصديقات
الباب الرابع
في القضايا وأحكامها
الفصل الأول
تمرينات ص156  .....................................................................  55
تمرينات ص163  .....................................................................  58
الفصل الثاني
تمرينات ص187  .....................................................................  63
تمرينات ص192  .....................................................................  66
الباب الخامس
الحجة وهيئة تأليفها
مباحث الاستدلال
تمرين ص222  .........................................................................  74
تمرين ص227  .........................................................................  77
تمرين للطالب ص229 .............................................................  83
تمرينات ص234  .....................................................................  95
تمرينات على الأقيسة ص 271............................................  106
الجزء الثالث
الباب السادس
الصناعات الخمس
تمرينات ص 290..................................................................  133
الفهرس  .................................................................................  139
 


[1]ـ المفرد كما نعرف له عدة اصطلاحات بل في علم النحو مثلاً له عدة اصطلاحات فهناك المفرد في قبال المثنى والجمع وهناك المفرد في قبال الجملة وشبهها وهناك المفرد في قبال المضاف والشبيه بالمضاف، وهكذا في علم المنطق له عدة معاني فتارة يراد به الكلمة باصطلاح أهل النحو، وأخرى يراد به ما يقابل المركب.
 
([2]) نقل هذا الاستدلال صاحب المدارك في مبحث الماء، ثم أورد عليه فراجع إذا شئت.